الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٠٦ - هي مستحبّة مع قضاء الفريضة في كلّ شهر
[لا تتعيّن العمرة بالأصالة بزمان مخصوص]
(و لا تتعيّن) العمرة بالأصالة (١) (بزمان مخصوص) واجبة و مندوبة، و إن وجب الفور بالواجبة على بعض الوجوه (٢)، إلّا أنّ ذلك ليس تعيينا للزمان. و قد يتعيّن زمانها (٣) بنذر و شبهه،
[هي مستحبّة مع قضاء الفريضة في كلّ شهر]
(و هي مستحبّة مع قضاء (٤) الفريضة في كلّ شهر) على أصحّ الروايات (٥).
من الرأس، و وقت الواجبة بالسبب عند حصوله، و وقت المندوبة جميع السنة.
(الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٣٧).
(١) قوله «بالأصالة» بمعنى أنه لا ينافي كونها واجبة معيّنة بالعرض كما اذا نذر العمرة في أول شهر فلان أو آخره، لكنّ الوقت للعمرة المفردة واجبة أو مستحبّة لم يتعيّن بأصل الشرع.
(٢) هذا كأنه جواب عن سؤال مقدّر، و هو أنّ الشارح ; قدّم وجوب المبادرة الى العمرة بعد الحجّ في قوله «مبادرا بها على الفور» و هو يدلّ بتعيّن زمان العمرة بعد إتيان الحجّ.
فأجاب بقوله ; «و إن وجب الفور بالواجبة على بعض الوجوه». يعني أنّ الفورية لا تدلّ بتعيّن وقت العمرة.
(٣) الضمير في قوله «زمانها» يرجع الى العمرة، و قد مرّ مثال تعيّن زمان العمرة بالنذر و شبهه.
(٤) المراد من «القضاء» هنا هو الإتيان. يعني اذا أتى العمرة الواجبة استحبّ بعدها في كلّ شهر مرّة واحدة.
و اعلم أنّ لفظ «القضاء» يستعمل بمعان متعدّدة، منها الحكم و الأمر كما في قوله تعالى وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِيّٰاهُ. (الإسراء: ٢٣) أي أمر. و منها إتيان المأمور في غير زمانه مثل «اقض ما فات كما فات». و منها الإتيان كما في قوله تعالى فَإِذٰا قُضِيَتِ الصَّلٰاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ. (الجمعة: ١٠).
(٥) و المراد من «أصحّ الروايات» هو الخبر المنقول في الوسائل: