الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٩ - الصدّ عن السعي خاصّة
لعدم (١) إفادة الطواف شيئا، و كذا القول في عمرة الإفراد لو صدّ عن طواف النساء (٢)،
فيجري فيه حكم الصدّ بخلاف المنع من سعي الحجّ. (راجع الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٧٦).
و الحاصل- بناء على هذا الاحتمال-: اذا منع من سعي العمرة تحلّل المصدود بالهدي من جميع المحرّمات، لكن لو منع من سعي الحجّ وجب عليه الاستنابة عند الإمكان و إلّا يبقى على إحرامه بالنسبة الى ما يحلّله السعي الى أن يأتي به بنفسه أو بنائبه.
و الضمير في قوله «التحلّل منه» يرجع الى الإحرام.
(١) هذا دليل الاحتمال المذكور في الدروس.
توضيح: إنّ السعي في العمرة يحلّل جميع ما حرّمه الإحرام و لا تأثير للطواف في العمرة، أمّا السعي في الحجّ فإنّ الطواف للزيارة و الطواف للنساء يحلّل له جميع المحرّمات، و لا يبقى لتحليل السعي إلّا الطيب، و البقاء في إحرامه بالنسبة الى الاجتناب عن الطيب لا عسر فيه.
فلو قيل: إنّ التحلّل في العمرة ليس إلّا بالتقصير فكيف قال الشارح ; «فإنّه محلّل في العمرة مطلقا»؟
يقال: لعلّ المراد عدم بطلان العمرة لو ارتكب المعتمر بمحرّمات الإحرام قبل التقصير، بل تجب عليه الكفّارة كما مرّ، بل و عند النسيان لا شيء عليه. فالأصل للتحليل هو السعي لا التقصير، فلذا قال ; «فإنّه محلّل في العمرة مطلقا».
(٢) قوله «و كذا القول في عمرة الإفراد لو صدّ عن طواف النساء» إشارة الى الاحتمالين المذكورين بجواز التحلّل بالهدي لو منع من إتيان طواف النساء في عمرة الإفراد التي لا تحلّ النساء إلّا بطواف النساء و عدم جواز التحلّل، بل يبقى في إحرامه بالنسبة الى النساء الى أن يأتيه بنفسه أو بنائبه.