الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٨ - الصدّ عن السعي خاصّة
مطلقا (١)، و في الحجّ على بعض الوجوه (٢) و قد تقدّم، و حكمه (٣) كالطواف، و احتمل في الدروس (٤) التحلّل منه في العمرة
مثل عدم تقدّمه على الوقوفين.
توضيح: إنّ السعي في العمرة لا يتصوّر إلّا بالترتيب الذي ذكروه في العمرة- و هو الإحرام و الطواف و السعي و التقصير- لكنّ السعي في الحجّ يجوز تقديمه على الوقوفين في بعض الموارد مثل الاضطرار في حجّ التمتّع و الاختيار في حجّ القران و الإفراد كما مرّ. فلذا اتّفقوا بكون السعي في العمرة محلّلا مطلقا، و في الحجّ اختلفوا في كونه محلّلا لما يحلّله مثل الطيب، أو اذا تأخّر من الوقوفين، و أعمال منى يكون محلّلا له.
فقوله «مطلقا» إشارة الى عدم التقييد في كون السعي محلّلا في العمرة بخلاف السعي في الحجّ، فإنّه في الحجّ محلّل على بعض الوجوه، و هو عدم تقدّمه على الوقوفين و أعمال منى كما مرّ ذلك في مناسك منى يوم النحر.
(١) أي بلا تقييد بوجه.
(٢) و هو عدم تقدّم السعي على مناسك منى، و قد تقدّم في مناسك منى يوم النحر.
(٣) أي أنّ حكم المنع من السعي هو حكم المنع من الطواف، و قد مرّ حكم منع الطواف في المسألة الخامسة بأنه لا تجري في حقّه أحكام الصدّ التحلّل بالهدي بل تجب عليه الاستنابة مع الإمكان، و إلّا يبقى في إحرامه بالنسبة الى ما يحلّله الى أن يأتي بنفسه أو نائبه، فكذلك في حكم المنع من السعي.
و لا يخفى أنّ المعتمر لعمرة التمتّع اذا منع من الطواف و السعي حتّى بلغ زمان الحجّ تبدّل حجّ التمتّع الى القران لو تمكّن من الحجّ، و البحث هنا في الصدّ عن سعي العمرة و الحجّ بعدها.
(٤) يعني احتمل المصنّف ; في كتابه الدروس التفصيل بين المنع من سعي العمرة