الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨٦ - لا يسقط الهدي الذي يتحلّل به بالاشتراط
غير مستقرّ بأن (١) استطاع له (٢) في عامه.
[لا يسقط الهدي الذي يتحلّل به بالاشتراط]
(و لا يسقط الهدي) الذي يتحلّل به (بالاشتراط) (٣) وقت الإحرام أن يحلّه حيث حبسه كما سلف. (نعم له (٤) تعجيل التحلّل) مع الاشتراط من غير انتظار بلوغ الهدي محلّه. و هذه فائدة الاشتراط فيه (٥).
و أمّا فائدته (٦) في المصدود فمنتفية لجواز تعجيله التحلّل بدون الشرط.
(١) مثال للواجب غير المستقرّ كما اذا حصلت له الاستطاعة في العام الذي حصر منه بحصول المرض.
و الحاصل: إنّ الناسك الذي منع من إتمام نسكه بالمرض و كان النسك غير مستقرّ في ذمّته فتحلّل عند الحصر بالهدي و خرج من الإحرام لا تحلّ له النساء إلّا بإتيان الغير طواف النساء عنه.
(٢) الضمير في قوله «له» يرجع الى النسك الواجب المقدّر في قوله «واجبا». و كذا ضمير قوله «عامه».
(٣) قد مرّ في مستحبّات الإحرام بأنّ منها أن يشترط حين الإحرام أن يحلّه اللّه تعالى حيث حبسه، فلو احصر من النسك بالمرض فلا يسقط الهدي الذي يتحلّل به باشتراط الإحلال عند المنع و الحبس، فلا فائدة للاشتراط إلّا تعجيل الإحلال قبل وصول الهدي الى محلّه كما تقدّم.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع الى الناسك الذي شرط الإحلال عند الإحرام.
(٥) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الحصر. يعني لا فائدة لاشتراط الإحلال عند الحبس الى ذلك كما تقدّم آنفا في الفرق الثالث بين الحصر و الصدّ.
(٦) يعني أمّا الفائدة لاشتراط الإحلال عند الحبس في حقّ المصدود الذي منعه العدوّ فمنتفية لأنه يجوز له التعجيل بالإحلال بمحض ذبح الهدي في مكان الصدّ و لو لم يشترط عند الإحرام كما تقدّم أيضا.