الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨٤ - متى احصر الحاجّ بالمرض عن الموقفين
و الأقوى عدم التداخل (١) إن كان السياق واجبا و لو بالإشعار أو التقليد لاختلاف الأسباب المقتضية لتعدّد المسبّب (٢). نعم لو لم يتعيّن ذبحه (٣) كفى، إلّا أنّ إطلاق هدي السياق حينئذ (٤) عليه مجاز. و إذا بعث واعد نائبه (٥) وقتا معيّنا (لذبحه) أو نحره.
(فإذا بلغ الهدي محلّه، و هي (٦) منى إن كان حاجّا، و مكّة إن كان معتمرا) و وقت (٧) المواعدة
(١) هذا نظر الشارح ; بأنّ الهدي المسوق اذا كان واجبا بالإشعار أو التقليد لا يكتفي المحصور بإرساله، بل يجب عليه هدي أيضا يحلّل به من الإحرام لأنّ اختلاف الأسباب يوجب اختلاف المسبّبات، فإنّ سبب الوجوب في الهدي المسوق هو الإشعار و سبب الوجوب في الهدي المحلّ هو الحصر فلا يتداخلان.
(٢) المسبّب هو الهدي الواجب للتحليل و الهدي الواجب للإشعار.
(٣) الضمير في قوله «ذبحه» يرجع الى الهدي. يعني لو لم يكن الهدي واجبا معيّنا بالإشعار و غيره جاز الاكتفاء به.
(٤) أي حين عدم كون الهدي واجبا معيّنا لذبحه فإطلاق السياق عليه مجاز لأنّ السياق الشرعي يحصل بالإشعار أو التقليد.
(٥) مفعول لقوله «واعد». و الضمير الفاعلي المقدّر فيه و في قوله «بعث» يرجعان الى المحصور. يعني يجب على المحصور أن يواعد نائبه وقتا معيّنا لذبح الهدي، و كذا لنحر الهدي اذا كان إبلا فينظر الوقت المواعد للتحليل.
(٦) أي عمل الهدي منى لو كان المحصور في الحجّ، و مكّة لو كان في عمرته، و تأنيث الضمير باعتبار تأنيث خبره و هي منى.
(٧) بالرفع، عطفا على قوله «الهدي» و هو فاعل لقوله «بلغ». يعني اذا بلغ وقت