الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤ - من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه
هذا الخبر منها (١) على أمر آخر مع ضعف سندها (٢) و اشتراك (٣) محمّد ابن عبد اللّه في سند هذا الخبر بين الثقة (٤) و الضعيف و المجهول. و من أعجب
و الاخرى دلّت على وجوب الحجّ مطلقا، فقال الشارح ;: و الأولى حمل هذه الأخبار الدالّة على الوجوب من البلد. بصورة تعيين مقدار من المال يكفي بإتيان الحجّ من البلد و أيضا يحمل غير هذا الخبر- و هو خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّم في صفحة ٤٧- بالمحامل الاخرى، مثل وجود القرائن على حجّ البلد.
فالحاصل من الطائفتين من الأخبار هو وجوب الحجّ من الميقات، إلّا اذا حصلت القرينة على وجوب الحجّ من البلد.
(١) الضمير في قوله «منها» يرجع الى الأخبار المذكورة. و المراد من «الأمر الآخر» هو وجود القرائن على الحجّ من البلد.
(٢) الضمير في قوله «سندها» يرجع الى غير هذا الخبر. يعني أنّ الاخبار التي كانت غير هذا الخبر تكون ضعيفة من حيث السند.
(٣) بالكسر، عطفا على قوله «ضعف سندها». و هذا أيضا استدلال على أولوية حمل هذه الأخبار على ما لو عيّن قدرا.
و بعبارة اخرى: أنّ دليل الأولوية هو ضعف سند الأخبار الثلاثة من الأخبار الأربعة التي قال الشارح ; «الأولى أن يراد بها الجنس لأنّ ذلك ظاهر أربع روايات» كما أشار إليه في صفحة ٤٧.
و أيضا الدليل بالأولوية هو اشتراك محمّد بن عبد اللّه الذي في سند هذا الخبر بين الضعيف و الثقة و المجهول.
فاذا كان كذلك- يعني مع ضعف سند الأخبار الثلاثة و مع اشتراك الراوي في سند الرواية الرابعة- فتحمل الأخبار الأربعة الدالّة على وجوب الحجّ من البلد الى صورة تعيين مال الوصية أو وجود القرائن الدالّة على ذلك.
(٤) فإنّ المراد من «محمّد بن عبد اللّه» الذي هو ثقة هو: محمّد بن عبد اللّه القمّي