الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣ - من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه
مطلقا (١) في وجوب الحجّ عنه (٢)، و هو (٣) لا يقتضي زيادة على أفعاله المخصوصة.
و الأولى (٤) حمل هذه الأخبار على ما لو عيّن قدرا، و يمكن حمل غير
(١) أي بلا تقييد إتيان الحجّ من البلد، و هذا استشهاد من الأخبار على عدم وجوب الحجّ من البلد، لأنّ الطريق لا دخل له في حصول الغرض و هو الحجّ.
أمّا الأخبار الدالّة على ذلك فهي المنقولة في الوسائل:
منها: عن ضريس عن أبي جعفر ٧ قال في رجل خرج حاجّا حجّة الإسلام فمات في الطريق، فقال: إن مات في الحرم فقد اجزأت عنه حجّة الإسلام، و إن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام. (الوسائل: ج ٨ ص ٤٧ ب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ ح ١).
و منها: عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل توفّي و أوصى أن يحجّ عنه، قال: إن كان ضرورة فمن جميع المال و إنّه بمنزلة الدين الواجب، و إن كان قد حجّ فمن ثلثه، و من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يترك إلّا قدر نفقة الحمولة و له ورثة فهم أحقّ بما ترك، فإن شاءوا أكلوا، و إن شاءوا حجّوا عنه.
(الوسائل: ج ٨ ص ٤٦ ب ٢٥ من أبواب وجوب الحجّ ح ٤).
(٢) فإنّ الروايتين المذكورتين في الهامش السابق تدلّان على وجوب الحجّ عن الذي مات في الطريق مطلقا كما في قوله ٧ في الرواية الاولى «فليقض عنه وليّه حجة الإسلام». و كذلك في ذيل الرواية الثانية بقوله ٧ «فإن شاءوا حجّوا عنه» فالأمر بالحجّ مطلق و لم يقيّد بالحجّ من البلد.
(٣) الضمير يرجع الى الورود مطلقا. يعني أنّ ورود الأخبار مطلقا لا يقتضي الحجّ أزيد من أفعال الحجّ، و هي ليست إلّا من الميقات.
(٤) هذا جمع بين الطائفتين من الأخبار التي دلّت على وجوب الاستنابة من البلد،