الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٧ - في الوطء بدنة
(بدنة (١)، و يتمّ حجّه (٢) و يأتي به من قابل) فوريا إن كان الأصل كذلك (٣) (و إن كان الحجّ نفلا) (٤)، و لا فرق في ذلك (٥) بين الزوجة و الأجنبية، و لا بين الحرّة و الأمة، و وطء الغلام (٦) كذلك في أصحّ القولين دون الدابّة (٧)
ارتكب الوطء بعد الوقوف بعرفة، فيجب عليه الكفّارة و القضاء على أصحّ القولين، و القول الآخر هو عدم وجوب القضاء و لو وجبت عليه البدنة بارتكاب الوطء.
من حواشي الكتاب: خالف هنا المفيد و أتباعه فاعتبروا في وجوب البدنة و الحجّ من قابل قبلية الجماع على الوقوف بعرفة أيضا، و صحيحة معاوية بن عمّار تدلّ على الأول. (حاشية الملّا أحمد ;).
أقول: المراد من «أتباع المفيد» هما سلّار و الحلبي. (راجع المقنعة: ص ٤٣٣،
و المراسم: ص ١٠٦، و الكافي في الفقه: ص ٢٠٣).
(١) قوله «بدنة» مبتدأ للخبر المقدّم كما ذكرنا آنفا و هي الإبل الانثى التي أكملت الخمسة و دخلت في الستة.
(٢) أي الحجّ الذي ارتكب فيه الوطء، فيجب عليه أن يكمله و يأتي به في العام القابل.
(٣) يعني اذا كان أصل الحجّ الواجب عليه فوريا مثل حجّ الإسلام أو النذر المعيّن فيجب إتيانه أيضا فوريا.
(٤) لأنّ الحجّ المندوب اذا شرعه وجب عليه إكماله و إتيانه.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الوطء. يعني لا فرق في الحكم المذكور بين وطء زوجته أو أجنبية و إن كان وطء الأجنبية أشدّ حرمة.
(٦) الغلام- بضمّ الغين-: الطارّ الشارب، و هو الصبي من حين يولد الى أن يشبّ.
(المعجم الوسيط).
(٧) يعني ليس وطء الدابّة مثل وطء الانسان في الحكم المذكور بناء على أشهر