الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٥ - جزاء الصيد مطلقا يجب إخراجه بمنى و بمكة
(إحرام الحجّ، و بمكّة في إحرام العمرة)، و لو افتقر (١) الى الذبح وجب فيهما أيضا كالصدقة (٢)، و لا تجزي الصدقة (٣) قبل الذبح، و مستحقّه الفقراء و المساكين بالحرم فعلا (٤)، أو قوة كوكيلهم فيه، و لا يجوز الأكل منه (٥) إلّا بعد انتقاله الى المستحقّ بإذنه، و يجوز في
(١) فاعل قوله «افتقر» مستتر يرجع الى جزاء الصيد. يعني لو افتقر الى الذبح مثل كفّارة صيد النعامة التي هي البدنة و صيد الظبي و الثعلب و الأرنب التي هي الشاة وجب الذبح و التصدّق في منى و مكّة أيضا.
و الضمير في قوله «فيهما» يرجع الى منى و مكّة.
(٢) يحتمل كون المراد من التشبيه بالصدقة بيان تقسيم الصدقة في منى و مكّة، لأنّ المصنّف ; لم يبيّن مكان الصدقة.
و يحتمل كون المقصود من التشبيه بيان تقسيم الجزاء مثل تقسيم الصدقة بين الفقراء في منى و مكّة بمعنى أنه كما يجب تقسيم الكفّارة بين الفقراء في المحلّين كذلك يجب الذبح فيهما.
(٣) يعني لا تكفي صدقة الحيوان قبل ذبحه. و ليس المراد من «الصدقة» هو معناها الاصطلاحي، بل المراد هنا الإعطاء.
و بعبارة اخرى: لا يجوز إعطاء الحيوان للفقراء قبل الذبح.
(٤) قوله «فعلا» يتعلّق بالحرم. يعني أنّ المستحقّين هم الذين يكونون في الحرم فعلا، كما اذا حضروا في الحرم حين أخذ الصدقة و الجزاء، أو الذين يكونون في الحرم بالقوّة لوكيلهم في الحرم في أخذ الصدقة و الجزاء عن جانبهم.
و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الحرم.
(٥) الضميران في قوله «منه» و «انتقاله» يرجعان الى الجزاء. يعني لا يجوز الأكل من الجزاء إلّا بعد انتقاله للفقير مع إذنه.