الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٢ - من نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد الجانية
فيه (١) الى العرف.
[من نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد الجانية]
(و من نتف ريشة (٢) من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد الجانية)، و ليس في العبارة أنه نتفها باليد حتى يشير إليها (٣) بل هي (٤) أعمّ لجواز نتفها بغيرها، و الرواية وردت بأنه يتصدّق باليد الجانية و هي (٥) سالمة من
(١) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى النائي. يعني أنّ المرجع في تشخيص البعيد هو العرف، فلو صدق عليه النائي عرفا جرى الحكم فيه.
(٢) الريشة: كسوة الطائر و زينته، و هو بمنزلة الشعر لغيره من الحيوان، و التاء فيه للوحدة، و الجمع: أرياش و رياش. (أقرب الموارد).
يعني لو نتف المحرم ريشة واحدة من حمام الحرم وجب أن يتصدّق بتلك اليد الجانية.
(٣) هذا إشكال أدبي من الشارح على عبارة المصنّف رحمهما اللّه لأنه لم يذكر لفظ «اليد» في عبارة لتصحّ الإشارة بقوله «بتلك اليد».
فلو كان عبّر: و من نتف بيده ريشة من حمام ... الخ لكان التعبير بقوله «فعليه صدقة بتلك اليد الجانية» صحيحا، و الحال أنّ العبارة أعمّ من النتف باليد أو غيرها، كما اذا نتف بالسنّ مثلا أو الرجل أو غير ذلك.
(٤) الضمير يرجع الى العبارة. يعني أنّ العبارة أعمّ من نتف الريشة باليد و بغيرها.
و الضمير في قوله «نتفها يرجع الى الريشة، و في قوله «بغيرها» يرجع الى اليد.
(٥) يعني أنّ الرواية خالية من الإيراد لعدم استعمال لفظ «تلك» في الرواية.
و الضمير في قوله «و هي سالمة» يرجع الى الرواية و هي منقوله في الوسائل:
عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال فيمن نتف ريشة من حمام الحرم: يتصدّق بصدقة على مسكين و يعطي باليد التي نتف بها. (الوسائل: ج ٩ ص ٢٠٣ ب ١٣ من أبواب كفّارات الصيد ح ٥).