الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٧ - كفّارة الحمام بأيّ معنى اعتبر شاة
[كفّارة الحمام بأيّ معنى اعتبر شاة]
و كفّارة الحمام بأيّ معنى اعتبر (شاة (١) على المحرم في الحلّ (٢)، و درهم على المحلّ في الحرم) على المشهور، و روي أنّ عليه (٣) فيه القيمة، و ربّما قيل بوجوب أكثر الأمرين من (٤) الدرهم و القيمة، أمّا الدرهم فللنصّ (٥)،
و لا يخفى أنّ المراد من إخراجهما عن التعريف هو إخراجهما عن حكم المعرّف، لأنه لا معنى لإخراجهما عن الموضوع المعرّف.
(١) مبتدأ مؤخّر، و خبره هو قوله «و في الحمامة» كما أشرنا. يعني أنّ الحمام بجميع أقسامها إلّا ما استثني كفّارة صيدها شاة على المحرم اذا ارتكبه في الحلّ، و درهم اذا اصطادها محلّا في الحرم، و اذا اجتمع الأمران بأن اصطاد الحمام محرما في الحرم وجبت عليه الشاة و الدرهم.
(٢) قد مرّ حدّ الحلّ و الحرم فيما تقدّم.
(٣) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى المحلّ، و في قوله «فيه» يرجع الى الحرم. يعني روي أنّ المحلّ اذا اصطاد الحمام في الحرم وجبت عليه قيمة الحمام، و الرواية منقولة في الوسائل:
عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنه سأله عمّن قتل حمامة في الحرم و هو حلال، قال: عليه ثمنها ليس عليه غيره. (الوسائل: ج ٩ ص ١٩٧ ب ١٠ من أبواب كفّارات الصيد ح ٩).
و المراد من قوله «و هو حلال» يعني أنّ الصائد محلّ.
(٤) بيان للأمرين. يعني أنّ المراد من «الأمرين» هو الدرهم و قيمة الحمام.
(٥) فإنّ وجوب الدرهم لدلالة النصّ، و هو منقول في الوسائل:
عن ابن فضيل عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم و هو غير محرم، قال: عليه قيمتها و هو درهم يتصدّق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم، و إن قتلها و هو محرم في الحرم فعليه شاة و قيمة الحمامة. (المصدر السابق: ح ٦).