الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩١ - في كسر بيض النعام لكلّ بيضة بكرة من الإبل
و الاقتصار (١) في الإطعام على مدّ.
[في كسر بيض النعام لكلّ بيضة بكرة من الإبل]
(و في كسر (٢) بيض النعام لكلّ بيضة بكرة (٣) من الإبل) و هي الفتيّة (٤) منها بنت (٥) المخاض فصاعدا مع
الظاهر من المصنّف ; بأنه لا يجب على العاجز عن الشاة إلّا توزيع ثمنه لإطعام الفقراء كائنا ما كان و لو لم يبلغ بمقدار إطعام العشرة.
(١) بالجرّ، عطفا على قوله «في وجوب إكمال العشرة». و هذه هي فائدة القول الثاني من القولين بأنه بناء على القول الثاني يكتفي في إطعام العشرة بمقدار مدّ من الطعام لعدم ورود نصّ بأزيد منه في خصوص الثعلب و الأرنب، بل المستفاد من الرواية العامّة هو إطعام العشرة عند العجز عن الشاة فيهما، و يكفي في الإطعام مقدار مدّ اذا لم يتعيّن أزيد منه، بخلاف القول الأول فبناء عليه يجب الإطعام لكلّ مسكين مقدار مدّ من الطعام، لأنّ إطعام مدّين لكلّ فقير ورد في خصوص الظبي، و في الثعلب و الأرنب أيضا يحكم بما حكم فيه من إطعام مدّين لكلّ مسكين.
(٢) خبر مقدّم لقوله «بكرة». يعني لو كسر المحرم بيض النعام الذي يتحرّك في داخله الفرخ وجب عليه بكرة من الإبل. و لو لم يتحرّك فيه الفرخ فيشير المصنّف ; الى كفّارته بقوله «و إلّا أرسل ... الخ».
(٣) البكرة- بفتح الباء و سكون الكاف-: مؤنث البكر و هو الفتى من الإبل، جمعه:
أبكر و بكران و بكار. (أقرب الموارد). و هو مبتدأ مؤخّر كما ذكرنا.
(٤) الفتيّة- بفتح الفاء و كسر التاء و الياء المشدّدة-: مؤنّث الفتى و هو الشابّ من كلّ شيء، جمعه: فتاء و أفتاء. (أقرب الموارد).
و الضمير في قوله «منها» يرجع الى الإبل.
(٥) بيان للفتية. يعني أنها بنت مخاض فصاعدا.
بنت مخاض: هي التي دخلت في سنة ثانية و الحال أنّ امّها تستعدّ أن تكون حاملا.