الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨٩ - في الظبي و الثعلب و الأرنب شاة
للنصّ (١). أمّا الآخران (٢) فألحقهما به جماعة تبعا للشيخ، و لا سند له ظاهرا، نعم (٣) ورد فيهما شاة، فمع العجز عنها يرجع الى الرواية العامّة (٤)
(١) المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول مرسلا عن أبي جعفر الجواد ٧ (الى أن قال:) و إن كان ظبيا فعليه شاة، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيّام ... الحديث. (الوسائل: ج ٩ ص ١٨٨ ب ٣ من أبواب كفّارات الصيد ح ٢، تحف العقول: ص ٤٥٣).
(٢) و هما الثعلب و الأرنب.
و الضمير في قوله «به» يرجع الى الظبي. يعني أنّ جماعة من الفقهاء- و هم الشيخ المفيد و السيّد المرتضى رحمهما اللّه- تبعا للشيخ الطوسي رحمهم اللّه ألحقوا الثعلب و الأرنب في هذا الحكم. (راجع المقنعة: ص ٤٣٥، رسائل المرتضى المجموعة الثالثة: ص ٧١، المبسوط: ج ١ ص ٣٤٠). لكن لا سند و لا دليل لهم بالإلحاق على الظاهر.
(٣) هذا استدراك الشارح ; من كلامه في عدم الإلحاق بأنه ورد في خصوص صيد الثعلب و الأرنب وجوب شاة، فاذا عجز الناسك عن الشاة يحكم عليه بما فصّله في رواية عامّة.
(٤) المراد من «الرواية العامّة» هو الذي يحكم فيها بوجوب الفضّ عند العجز عن الكفّارة ثمّ الصوم، بلا فرق بين كون الكفّارة بدنة أو بقرة أو شاة، و هي منقولة في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل، فإن لم يجد ما يشتري (به- خ ل) بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كلّ مسكين مدّا، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام. و من كان عليه شيء من الصيد