الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧٧ - يستحبّ الإكثار من الصلاة بمسجد الخيف
(و فوقها (١) الى القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا)، و كذا عن يمينها (٢) و يسارها و خلفها، روى تحديده (٣) بذلك معاوية بن عمّار (٤) عن الصادق ٧، و أنّ ذلك مسجد رسول اللّه ٦، و أنه صلّى فيه ألف نبي، و المصنّف اقتصر على الجهة
ذراعا في القديم لكنّها توسعت تدريجا، و الحال- على ما نقل بعض المعاصرين- يكون طوله ١٠٨ مترا و عرضه ٩١ مترا.
(١) يعني تستحبّ الصلاة خصوصا عند المنارة و فوقها. و المراد من «فوقها» هو قدّامها الى طرف القبلة بمقدار ثلاثين ذراعا أي ١٥ مترا.
(٢) أي و كذلك يستحبّ الصلاة بنحو من ثلاثين ذراعا عن يمين المنارة المذكورة، و كذا عن يسارها و خلفها.
و الحاصل: إنه تستحبّ الصلاة في الجوانب الأربعة من هذه المنارة الواقعة في وسط مسجد الخيف.
(٣) الضمير في قوله «تحديده» يرجع الى مسجد الخيف. و المشار إليه في قوله «بذلك» يرجع الى كون جوانبها الأربعة بمقدار ثلاثين ذراعا.
(٤) الرواية منقولة في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: صلّ في مسجد الخيف و هو مسجد منى، و كان مسجد رسول اللّه ٦ على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد، و فوقها الى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا، و عن يمينها و عن يسارها و خلفها نحوا من ذلك. قال: فتخيّر ذلك، فإن استطعت أن يكون مصلّاك فيه فافعل فإنّه قد صلّى فيه ألف نبي، و إنّما سمّي الخيف لأنه مرتفع عن الوادي، و ما ارتفع عن الوادي سمّي خيفا. (الوسائل: ج ٣ ص ٥٣٤ ب ٥٠ من أبواب أحكام المساجد ح ١).
و المشار إليه في قوله «ذلك» يرجع الى الحدود المذكورة.