الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥ - من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه
[من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه]
(و من مات بعد الإحرام و دخول الحرم (١) أجزأ) عن الحجّ، سواء مات في الحلّ (٢) أم الحرم، محرما أم محلّا (٣)، كما لو مات بين الإحرامين (٤) في إحرام (٥) الحجّ أم العمرة، و لا يكفي مجرّد الإحرام (٦) على الأقوى، و حيث أجزأ لا يجب الاستنابة في إكماله (٧)،
و الإفراد و القران.
(١) و لا يخفى وجود الشرطين في سقوط الحجّ الواجب عن ذمّة المكلّف و هما الإحرام و دخول الحرم، فلو أحرم و لم يدخل الحرم و مات فلا يسقط عن الذمّة.
(٢) كما اذا أحرم و دخل الحرم ثمّ خرج عن الحرم فمات خارجه.
(٣) كما اذا أحرم و دخل الحرم و أتى الأعمال الموجبة للحلّ فمات بعد الخروج عن الإحرام.
(٤) المراد من «الإحرامين» هو إحرام العمرة و إحرام الحجّ، و هذا مثال لقوله «أم محلّا».
(٥) هذا تعميم و متعلّق بقوله «من مات بعد الإحرام و دخول الحرم». يعني لا فرق في سقوط الحجّ بعد الإحرام و دخول الحرم سواء كان الإحرام للحجّ أو للعمرة.
(٦) بأن أحرم للعمرة و قصد بلدة مكّة فمات قبل دخوله الحرم، و هو مقدار مسافة معيّنة حول بلدة مكّة، كما سيوضح ذلك، فلا يجزي عن الحجّ الواجب المستقرّ في ذمّته بل تجب الاستنابة. لكنّه لو لم يستقرّ الحجّ في ذمّته بل وجب الحجّ في ذلك العام فقصد الحجّ و أحرم من أحد المواقيت و عزم بلدة مكّة فمات بعد الإحرام و قبل الدخول في الحرم فلا يجب الاستنابة لأنّ الاستطاعة زالت بموته كما أنه لو مات قبل الإحرام أو في الطريق، و سيأتي توضيح ذلك إن شاء اللّه.
(٧) يعني اذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم و قلنا بالإجزاء فلا تجب الاستنابة لإكمال باقي النسك من الطواف و السعي و غيرهما.