الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٥ - بالحلق يتحلّل من كلّ ما حرّمه الإحرام إلّا من النساء و الطيب و الصيد
و الأول (١) أقوى للخبر الصحيح.
هذا (٢) إذا أخّر الطواف و السعي عن الوقوفين (٣). أمّا لو قدّمهما (٤) على أحد الوجهين (٥) ففي حلّه (٦) من حين
(١) أي القول الأول- و هو الحكم بحلّ الطيب بكليهما- أقوى في نظر الشارح ;.
و الدليل عليه هو الخبر الصحيح المنقول في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا ذبح الرجل و حلق فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء و الطيب، فاذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء، و اذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد. (الوسائل: ج ١٠ ص ١٩٢ ب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير ح ١).
و قال صاحب الوسائل: المراد الصيد الحرمي لا الإحرامي، ذكره جماعة من علمائنا.
فالرواية تدلّ على حلّ كلّ شيء بالطواف و السعي إلّا النساء و الصيد، فالطيب لا يحلّ إلّا بإتيان كلا الطواف و السعي.
(٢) المشار إليه في قوله «هذا» هو حلّ الطيب بالطواف و السعي أو حلّه بالطواف.
يعني أنّ التفصيل المذكور إنّما هو في صورة تأخيرهما عن الوقوف في عرفة و المشعر، لكن لو قدّمهما عن الوقوفين في موضع الجواز ففي حلّ الطيب بعدهما أو توقّفه على أفعال منى وجهان.
(٣) أي الوقوف في عرفة و الوقوف في المشعر.
(٤) ضمير التثنية يرجع الى الطواف و السعي.
(٥) و هما اضطرار المتمتّع لتقديم الطواف و السعي على الوقوفين، و اختيار المفرد و القارن في تقديمهما.
(٦) الضمير في قوله «حلّه» يرجع الى الطيب.