الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٦ - يستحبّ التضحية بما يشتريه
إشكال (١) حينئذ في القيمة.
(و يكره أخذ شيء من جلودها و إعطاؤها (٢) الجزّار) اجرة، أمّا صدقة إذا اتّصف (٣) بها فلا بأس، و كذا حكم (٤) جلالها و قلائدها (٥) تأسّيا
و الرواية منقولة في الوسائل:
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا ذبحت أو نحرت فكل و أطعم، كما قال اللّه فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ. فقال: القانع الذي يقنع بما اعطيته، و المعترّ الذي يعتريك، و السائل الذي يسألك في يديه، و البائس الفقير.
(الوسائل: ج ١٠ ص ١٤٢ ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ١، و الآية ٣٦ من سورة الحجّ).
وجه دلالة التصدّق بأكثر القيم في اختلاف القيم هو الحكم في الرواية بالأكل و الإطعام بالفرق المذكورة فيها و هي: القانع، و المعترّ، و السائل، و البائس.
(١) المراد من «الإشكال» هو الذي أجاب عنه الشارح ; بقوله «و لا يبعد قيام مجموع القيمة مقام بعضها». فاذا قلنا باستحباب تصدّق جميع الاضحية فلا يأتي الإشكال بأنه كيف يقوم المجموع مقام البعض، لأنّ المستحبّ تصدّق جميع الاضحية، فكذلك في قيمتها.
(٢) الضمير في قوله «إعطاؤها» يرجع الى الجلود. يعني يكره إعطاء جلود الاضحية على الذي يذبحها بعنوان الاجرة.
(٣) أي اذا اتّصف الجزّار بصفة من يجوز له أخذ الصدقة مثل الفقير فلا مانع من إعطاء جلود الاضحية له.
(٤) يعني و كذا يكره أخذ جلّ الاضحية و إعطاؤها للجزّار اجرة.
الجلال- بكسر الجيم، جمع مفرده: جلّ بضمّ الجيم و تشديد اللام- للدابّة:
كالثوب للإنسان تصان به. (أقرب الموارد، المنجد).
(٥) القلائد- جمع مفرده: قلادة بالكسر-: ما جعل في العنق من الحلي. (أقرب الموارد، المنجد).