الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٧ - حدّ المشعر ما بين الحياض و المأزمين
[يجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة و الخائف بل كلّ مضطرّ]
(و يجوز) الإفاضة قبل الفجر (للمرأة و الخائف (١)) بل كلّ مضطرّ كالراعي (٢) و المريض (و الصبي مطلقا) (٣) و رفيق المرأة (٤) (من غير جبر). و لا يخفى أنّ ذلك مع نية الوقوف ليلا (٥) كما نبّه عليه (٦) بإيجابه النية له عند وصوله.
[حدّ المشعر ما بين الحياض و المأزمين]
(و حدّ المشعر ما بين الحياض (٧) و المأزمين) بالهمز الساكن ثمّ كسر
(١) المراد من «الخائف» هو من خاف الخطر لنفسه أو ماله أو عرضه فيجوز له الإفاضة من المشعر قبل الفجر.
(٢) فإنّ الراعي للماشية يضطرّ للخروج من المشعر قبل الفجر لأن يوصل ماشيته الى محلّ الرعي.
(٣) يعني يجوز للصبي أن يخرج من المشعر قبل الفجر و لو بغير عذر و لا اضطرار.
(٤) و هو الذي يتعهّد لحفظ المرأة في الحجّ زوجا لها كان أم غير ذلك، فاذا جاز للمرأة الخروج من المشعر قبل الفجر جاز كذلك لمن كان مصاحبا لها.
و الحاصل: أنّ المرأة و الخائف و الصبي و مرافق المرأة و المضطرّ يجوز لهم الخروج من المشعر الحرام قبل طلوع الفجر و من غير حاجة الى جبران ذلك بفداء شاة.
(٥) يعني أنّ جواز إفاضة المذكورين قبل الفجر إنّما هو في صورة نيّتهم الوقوف متقرّبا في الليلة، و إلّا لا يجوز لهم الخروج كذلك.
(٦) أي كما أشار المصنّف ; الى جواز الإفاضة مع النية.
و الضمير في «إيجابه» يرجع الى المصنّف ;، و في قوله «له» يرجع الى الحاجّ، و كذلك في قوله «عند وصوله».
(٧) الحياض جمع الحوض، سمّي الوادي بها لوجود مجامع المياه فيه مثل الحياض.
قوله «المأزمين» ليس معناه التثنية مرادا بل هو اسم لوادي مقابل محسّر و مقابل