الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٢ - الوقوف بعرفة
على الكون إطلاقا لأفضل أفراده عليه. (و المستحبّ المبيت بمنى (١) ليلة التاسع الى الفجر)، احترز بالغاية (٢) عن توهّم سقوط الوظيفة بعد نصف الليل كمبيتها ليالي التشريق، (و لا يقطع محسّرا) (٣) بكسر السين، و هو (٤) حدّ منى الى جهة عرفة (حتّى تطلع الشمس، و الإمام (٥) يخرج) من مكّة
و إطلاق الوقوف على الكون هو من باب إطلاق أفضل الأفراد لما هو أعمّ منه، فالوقوف قائما هو أفضل أفراد الكون.
(١) يعني يستحبّ للحاجّ أن يبيت في منى ليلة التاسع من ذي الحجّة الى الفجر، و لا يخفى بأنّ منى كانت في طريق عرفة للقادم من مكّة.
(٢) المراد من «الغاية» هو قوله «الى الفجر» فاحترز بذكرها عن توهّم هو أنّ الاستحباب يسقط بعد النصف، كما أنّ حكم الوجوب بمنى في ليالي التشريق- الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر- يسقط بتنصيف الليل، بل الاستحباب في هذا المبيت المستحبّ في منى غايته طلوع الفجر.
التشريق: مصدر، شرق اللحم، أي قدّده، و منه أيّام التشريق و هي ثلاثة أيّام بعد يوم النحر، لأنّ لحوم الأضاحي تشرّق فيها، أي تشرّر في الشمس. (أقرب الموارد، المنجد).
(٣) يعني يستحبّ للحاجّ أن لا يقطع وادي محسّر قبل طلوع الشمس.
(٤) الضمير يرجع الى محسّر.
محسّر- بضمّ الميم و فتح الحاء و كسر السين المشدّد، وزان منجّم-: هو واد قرب المزدلفة بين عرفات و منى. (أقرب الموارد).
سمّي به لأنّ فيه فيل أبرهة أوقع أصحابه في الحسرة أو الإعياء لما جهدوا أن يتوجّه الى الكعبة فلم يفعل. (كشف اللثام: ص ٣٥٣ الطبعة القديمة، و راجع المصباح المنير).
(٥) ليس المراد من «الإمام» هنا هو المعصوم ٧ بل المراد منه هو من يتكفّل