الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣ - يشترط في وجوب الاستنابة اليأس من البرء
و هو المشهور (١) بين المتقدّمين لرواية أبي الربيع الشامي، و هي لا تدلّ على
تكفيه. و الروايات الواردة في تفسيرها بوجوب الحجّ لمن استطاع بلا تقييد فيها بذلك منها المنقول في الوسائل:
عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأله حفص الأعور و أنا أسمع عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال: ذلك القوّة في المال و اليسار، قال: فإن كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع؟
قال: نعم ... الحديث. (الوسائل: ج ٨ ص ٢٥ ب ٩ من أبواب وجوب الحجّ ح ٣).
(١) أي القول باشتراط الرجوع الى وسيلة المعاش الكافية له، و هو المشهور بين المتقدّمين، و استندوا الى الرواية المنقولة في الوسائل:
عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن قوله اللّه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فقال: ما يقول الناس؟ قال:
فقلت له: الزاد و الراحلة. قال: فقال أبو عبد اللّه ٧: قد سئل أبو جعفر ٧ عن هذا فقال: هلك الناس اذا، لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت عياله و يستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا اذا، فقيل له:
فما السبيل؟ قال: فقال: السعة في المال اذا كان يحجّ ببعض و يبقي بعضا لقوت عياله، أ ليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلهما إلّا على من يملك مائتي درهم؟! (المصدر السابق: ح ١ و ٢).
و لا يخفى عدم دلالة الرواية على مطلوب المتقدّمين، فإنّهم استندوا في الوجوب باشتراط الرجوع الى وسيلة معاش تكفيه، و الحال لم يصرّح بذلك في الرواية بل فيها- في جواب ما قيل له: فما السبيل؟ قال ٧-: السعة في المال اذا كان يحجّ ببعض و يبقي بعضا لقوت عياله.
و لا دلالة فيها باشتراط الرجوع الى كفاية من وسيلة المعاش. و الى عدم دلالة