الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٩ - قطع شجر الحرم و حشيشه
[لبس السلاح اختيارا]
(و لبس السلاح اختيارا) (١) في المشهور و إن ضعف دليله (٢)، و مع الحاجة إليه (٣) يباح قطعا، و لا فدية فيه مطلقا.
[قطع شجر الحرم و حشيشه]
(و قطع شجر الحرم (٤) و حشيشه)
(١) الثامن و العشرون من المحرّمات على المحرم لبس السلاح في حال الاختيار، لا في حال القتال أو الدفاع عن نفسه، فيجوز حينئذ عند الحاجة إليه.
السلاح- بالكسر-: اسم جامع لآلة الحرب يذكّر و يؤنّث. (أقرب الموارد).
(٢) أمّا دليل حرمة السلاح للمحرم فمن مفهوم الروايات المنقولة في الوسائل:
منها: عن عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: (إنّ- خ ل) المحرم اذا خاف العدوّ (و- خ ل) يلبس السلاح فلا كفّارة عليه. (الوسائل: ج ٩ ص ١٣٧ ب ٥٤ من أبواب تروك الإحرام ح ١).
و منها: عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: أ يحمل السلاح المحرم؟
قال: اذا خاف المحرم عدوّا أو سرقا فليلبس السلاح. (المصدر السابق: ح ٢).
و منها: عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد عن مثنّى عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: لا بأس بأن يحرم الرجل و عليه سلاحه اذا خاف العدوّ. (المصدر السابق: ح ٤).
و وجه الضعف في الرواية الثالثة بالخصوص هو وجود سهل بن زياد في سنده الذي ضعّفوه في الرجال. و دلالة الروايات الثلاث بحرمة حمل السلاح للمحرم بالمفهوم لا بالمنطوق، و الحال أنّ المفهوم ضعيف.
(٣) الضمير في قوله «إليه» يرجع الى السلاح. يعني أنّ المحرم لو احتاج الى السلاح جاز له قطعا.
قوله «مطلقا» إشارة بأنّ لبس السلاح لا تجب فيه الكفّارة بلا فرق بين أن يلبسه عند الاحتياج أو عند الاختيار.
(٤) التاسع و العشرون من المحرّمات على المحرم هو قطع أشجار الحرم و قطع