الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٨ - التظليل للرجل الصحيح سائرا
ماشيا إذا مرّ تحت المحمل (١) و نحوه، و المعتبر منه (٢) ما كان فوق رأسه، فلا يحرم الكون في ظلّ المحمل عند ميل الشمس الى أحد جانبيه (٣). و احترز بالرجل (٤) عن المرأة و الصبي فيجوز لهما الظلّ اتفاقا، و بالصحيح (٥) عن العليل، و من لا يتحمّل الحرّ و البرد بحيث يشقّ عليه بما لا يتحمّل عادة، فيجوز له (٦) الظلّ لكن تجب الفدية.
رأسه، ففيه ثلاثة قيود:
١- الرجل، فلا مانع من التظليل للمرأة.
٢- الصحيح، فلا مانع من تظليل المريض.
٣- كونه سائرا، فلا مانع من التظليل عند الجلوس و النزول.
(١) فالتظليل عند السير من المحمل أو الجدار لا مانع منه، فإنّ التظليل الجانبي ليس بمحرّم، بل المانع منه هو التظليل من فوق الرأس.
(٢) أي المعتبر من التحريم هو الظلّ الذي كان فوق رأس المحرم.
(٣) الضمير في قوله «جانبيه» يرجع الى المحمل. يعني لا يحرم أن يكون المحرم عند السير في ظلّ المحمل اذا مالت الشمس في أحد جانبي المحمل، بأن يمشي في ظلّ طرف مغرب المحمل و الشمس في طرف المشرق منه، أو أن يمشي في طرف مشرق المحمل اذا كانت الشمس في طرف المغرب منه.
(٤) أي احترز المصنّف ; بقوله «و التظليل للرجل» عن تحريم تظليل المرأة و الصبي، فجواز تظليلهما اتّفاقي و إجماعي بين الفقهاء.
(٥) أي احترز المصنّف ; بقوله «للرجل الصحيح» عن الذي كان مريضا بحيث لا يتحمّل الحرارة عادة، و ذكر البرد لبيان مطلق حال المريض، لا أنّ التظليل يوجب حصول البرودة غير القابلة للتحمّل.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع الى العليل. يعني يجوز له التظليل لكن تجب عليه الفدية.