الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣ - يكفي البذل في تحقّق الوجوب
الإكمال (١)، أو منع (٢) من السير و نحوه (٣) من الامور الجائزة (٤) المسقطة للوجوب الثابت (٥) إجماعا (٦)، و اشترط في الدروس التمليك (٧) أو الوثوق به، و آخرون (٨) التمليك أو وجوب بذله بنذر و شبهه،
فإذا زالت الاستطاعة يسقط الوجوب عنه.
ففيما نحن فيه أيضا يحكم بوجوب الحجّ ما دام مستطيعا، فاذا زالت يسقط الوجوب لتعليقه بالجائز.
(١) أي قبل إكمال الحجّ و إتمامه.
(٢) هذا مثال ثان لتعليق الواجب المشروط بالأمر الجائز، فإنّ الحجّ كان واجبا معلّقا لاستطاعته من حيث الطريق فاذا منع من السير في الطريق يسقط الحجّ من ذمّته.
(٣) كالموانع العارضة لاستطاعته من حيث الجسم، كما اذا حصل له المرض المانع من السفر. و لفظ «نحوه» بالكسر لدخول الكاف فيه أيضا.
(٤) فإنّ الامور المذكورة كلّها جائزة و محتملة للمستطيع الذي يجب عليه الحجّ، فاذا وجدت سقط الحجّ من الذمّة. فكذلك في المقام ما دام البذل من الباذل موجود وجب الحجّ فإذا زال زال الوجوب كما ذكر.
(٥) فإنّ وجوب الحجّ اذا كان ثابتا و مسلّما، لكنّه يسقط بزوال الاستطاعة من حيث المال، و من حيث الطريق و من حيث البدن.
(٦) هذا قيد لقوله «المسقطة». يعني أنّ عروض المانع من الامور الجائزة المسقطة للحجّ إجماعا.
(٧) يعني ذهب المصنّف ; في الدروس باشتراط تمليك الزاد و الراحلة في وجوب الحجّ على المبذول له أو حصول الوثوق الى بذله، فلو لم يثق به و لم يعتمد عليه فلا يجب الحجّ عليه.
(٨) يعني اشترط الآخرون من الفقهاء في وجوب الحجّ على المبذول له التمليك، أو