الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٩ - لا يصحّ الإحرام قبل الميقات إلّا بالنذر و شبهه
الثاني (١)
[لا يصحّ الإحرام قبل الميقات إلّا بالنذر و شبهه]
(لا يصحّ الإحرام قبل الميقات إلّا بالنذر (٢) و شبهه (٣)) من العهد و اليمين (إذا وقع الإحرام في أشهر الحجّ (٤)) هذا شرط لما يشترط وقوعه (٥) فيها، و هو الحجّ مطلقا (٦) و عمرة التمتّع، (و لو كان عمرة مفردة لم يشترط) وقوع إحرامها (٧) في أشهر الحجّ لجوازها في مطلق السنة، فيصحّ تقديمه (٨) على الميقات بالنذر مطلقا، و القول بجواز تقديمه بالنذر و شبهه
(١) يعني أنّ المراد من معنى الميقات هنا هو اسم مكان معيّن للفعل و هو الإحرام.
(٢) فلو نذر أن يحرم قبل الميقات فعليه الإحرام قبل أن يمرّ بالميقات، كما لو نذر الحاجّ أن لو وفّقه اللّه تعالى لتحصيل مقدّمات الحجّ أن يحرم من داره أو بلده أو من موضع ركوبه السيارة أو الطيارة.
(٣) و كذا لو عاهد أو حلف الإحرام قبل الميقات فيصحّ عند ذلك الإحرام قبل الميقات.
(٤) يعني يصحّ الإحرام قبل الوصول الى الميقات بشرط وقوعه في أشهر الحجّ، و قد مرّ التفصيل في خصوص أشهر الحجّ بأنه ثلاثة أشهر: شوال و ذو القعدة و ذو الحجّة، أو شهران و تسعة أيّام من شهر ذي الحجّة، أو شهران و عشرة أيّام من ذي الحجّة.
(٥) يعني أنّ وقوع الإحرام في أشهر الحجّ إنّما هو شرط في النسك الذي يجب إحرامه في أشهر الحجّ، و هو عبارة عن الحجّ بأنواعه الثلاثة، و عمرة التمتّع.
(٦) أي بلا فرق بين التمتّع، و الإفراد و القران.
(٧) الضمير في قوله «إحرامها» يرجع الى العمرة. يعني أنّ العمرة المفردة تصحّ في جميع أيّام السنة و لا يشترط إحرامها في أشهر الحجّ، كما لا يشترط وقوع نفس العمرة في أشهر الحجّ.
(٨) الضمير في قوله «تقديمه» يرجع الى إحرام العمرة. و قوله «مطلقا» إشارة الى عدم الفرق بين أشهر الحجّ و غيرها.