الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٠ - الثالثة لو بعد المكّي ثمّ حجّ على ميقات أحرم منه
النصّ (١)، و في جواز طوافه ندبا (٢) وجهان، فإن فعل (٣) جدّد التلبية كغيره.
[الثالثة: لو بعد المكّي ثمّ حجّ على ميقات أحرم منه]
(الثالثة: لو بعد المكّي) (٤) عن الميقات (ثمّ حجّ على ميقات أحرم منه وجوبا) لأنه قد صار ميقاته (٥) بسبب مروره كغيره من أهل المواقيت (٦) إذا مرّ بغير ميقاته، و إن كان ميقاته دويرة (٧) أهله، (و لو كان)
(١) المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّي اريد الجواز بمكّة فكيف أصنع؟ (الى أن قال:) اذا دخلت مكّة فطف بالبيت واسع بين الصفا و المروة، قلت له: أ ليس كلّ من طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ؟ فقال:
إنّك تعقد بالتلبية. ثمّ قال: كلّما طفت طوافا و صلّيت ركعتين فاعقد طوافا بالتلبية ... الحديث. (الوسائل: ج ٨ ص ٢٠٦ ب ١٦ من أبواب أقسام الحجّ ح ١).
(٢) يعني و في جواز طواف المتمتّع طوافا مندوبا لا طواف الزيارة وجهان:
الأول: جوازه لكونه عبادة و هي مستحبّة.
الثاني: كون الطواف محلّلة و الإحلال غير جائز.
(٣) يعني لو فعل المتمتّع الطواف جدّد التلبية، مثل طواف غير المندوب.
(٤) بمعنى أنّ المكّي الذي كان ميقاته دويرته لو خرج منها و أراد الحجّ فحينئذ يحرم من أحد المواقيت مثل غير المكّي.
(٥) يعني أنّ الميقات الذي يمرّ به بعد الخروج من مكّة يكون له ميقاتا بسبب مرور المكّي منه.
و الضمائر في قوله «ميقاته» و «مروره» و «كغيره» ترجع الى المكّي.
(٦) كما أنّ أهل ميقات ذي الحليفة لو مرّوا من طريق غير المدينة يعملون بما هو وظيفة غيرها من المواقيت.
(٧) خبر لقوله «و إن كان». يعني و إن كان ميقات أهل مكّة بيوتهم اذا كانت أقرب