الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٧ - يشترط في الإفراد أمور
مطلقا (١)، فالعمل به (٢) متعيّن و إن كان ما ذكره هنا (٣) متوجّها. و على ما اعتبره المصنّف من مراعاة القرب الى عرفات فأهل مكّة يحرمون من منزلهم، لأنّ دويرتهم أقرب من الميقات إليها (٤)، و على اعتبار (٥) مكّة فالحكم كذلك (٦)، إلّا أن الأقربية لا تتمّ لاقتضائها (٧) المغايرة بينهما، و لو
و عن معاوية بن عمّار أيضا في حديث آخر عنه ٧: اذا كان منزله دون الميقات الى مكّة فليحرم من دويرة أهله. (المصدر السابق: ح ٢).
و منها: عن مسمع عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا كان منزل الرجل دون ذات عرق الى مكّة فليحرم من منزله. (المصدر السابق: ح ٣).
(١) أي بلا تقييد القرب الى مكّة بإحرام الحجّ أو إحرام العمرة.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع الى المصرّح به في الأخبار، و هو القرب الى مكّة مطلقا.
(٣) ما ذكره هو قوله «أو من دويرة أهله إن كانت أقرب الى عرفات». و الوجه هو ما ذكر من أنّ الغرض بعد إحرام الحجّ هو السير الى عرفات، فالمعتبر هو القرب الى عرفات.
(٤) فإنّ أهل مكّة بناء على اعتبار القرب الى عرفات يحرمون من بيوتهم لأنّ دويرتهم أقرب الى عرفات من الميقات.
و الضمير في قوله «إليها» يرجع الى عرفات.
(٥) يعني بناء على اعتبار القرب الى مكّة أيضا يجب إحرام أهل مكّة من بيوتهم، لكن اعتبار القرب لا يصدق عليهم لاقتضاء القرب التغاير بين الشيئين، فإنّ القرب من مقولات ذات الإضافة لا يتصوّر إلّا بين شيئين مثل الابوّة و البنوّة، و الحال أنّ أهل مكّة ليسوا من أهل مكان قريب الى مكّة.
(٦) يعني أنّ أهل مكّة يحرمون من بيوتهم بناء على اعتبار القرب من مكّة.
(٧) الضمير في قوله «اقتضائها» يرجع الى الأقربية، و الضمير في «بينهما» يرجع