الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥ - شرط صحّته
(و يحرم الولي (١) عن غير المميّز) إن أراد الحجّ به (ندبا) (٢) طفلا كان أو مجنونا، محرما كان الولي (٣) أم محلّا، لأنه يجعلهما (٤) محرمين بفعله لا نائبا عنهما، فيقول: اللّهمّ إنّي أحرمت (٥) بهذا إلى آخر النية، و يكون المولّى عليه حاضرا (٦) مواجها له، و يأمره بالتلبية إن أحسنها (٧) و إلّا لبّى عنه، و يلبسه ثوبي الإحرام، و يجنّبه (٨) تروكه، و إذا طاف به أوقع به صورة
أعمال النسك بإذن الولي.
فالتمييز من شرائط الصحّة لا الوجوب.
(١) قوله «و يحرم الولي» من باب إفعال. يعني أنّ الولي يحمّل الغير المميّز على الإحرام بأن يلبسه ثوبي الإحرام و يلقّنه نية الإحرام في صورة الإمكان، و إلّا ينوي نيابة عنه، و ليس المراد بإحرام الولي إحرامه من غير المميّز نيابة.
(٢) يعني أنّ تحميل الغير المميّز من الصبي و المجنون على الإحرام لا يكون واجبا على الولي بل يكون مندوبا و مستحبّا.
(٣) كما اذا كان الولي في حال الإحرام.
(٤) الضمير في «يجعلهما» يرجع الى الصبي و المجنون، و في «لأنه» يرجع الى الولي، و كذلك في «بفعله».
(٥) بصيغة المتكلّم. يعني يقول في تحميل الغير البالغ على الإحرام: اللّهمّ إنّي أحرمت بهذا ... الى آخر ما يأتي في الإحرام لنفسه.
(٦) جملة حالية. يعني يقول الولي ذلك في حال كون المولّى عليه حاضرا عنده.
(٧) الضمير في «أحسنها» يرجع الى التلبية. يعني أنّ الولي يحمّل الغير المميّز الى قول التلبية إن قدر عليه، و إن لم يقدر على قول التلبية لعدم قدرته للتكلّم فيلبّي الولي نيابة عن المولّى عليه.
(٨) أي يمنعه من ارتكاب محرّمات الإحرام.