الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٨ - يشترط علم الأجير بالمناسك و قدرته و عدالته
حيث تكون الإجارة عن ميّت (١)، أو من (٢) يجب عليه الحجّ، (فلا يستأجر فاسق) أمّا لو (٣) استأجره ليحجّ عنه تبرّعا لم تعتبر العدالة لصحّة حجّ الفاسق (٤)، و إنّما المانع عدم قبول خبره، (و لو حجّ) الفاسق عن غيره (أجزأ) عن المنوب عنه في نفس الأمر (٥)، و إن وجب عليه (٦)
و الشيخة ففيها أيضا يشترط كون الأجير عادلا، فلا تصحّ نيابة الفاسق بدليل المذكور في الصورة الاولى.
(١) هذه هي الصورة الاولى من الصورتين المذكورتين.
(٢) عطف على قوله «عن ميّت». يعني حيث تكون الإجارة عمّن يجب عليه الحجّ. و هذه هي الصورة الثانية من الصورتين المذكورتين.
(٣) هذا متفرّع على قوله «حيث تكون الإجارة عن ميّت أو من يجب عليه الحجّ» فلو لم يكن كذلك بل استأجره المستأجر عن نفسه ليحجّ حجّا تبرّعا لا حجّا واجبا فلا تعتبر في صحّة النيابة العدالة.
و الفاعل في قوله «استأجره» مستتر يرجع الى المستأجر، و الضمير فيه يرجع الى الأجير، و قوله «تبرّعا» صفة لموصوف مقدّر و هو «حجّا».
و حاصل معنى العبارة بأنّ المستأجر لو استأجر الأجير عن نفسه في حجّ تبرّعي لا حجّ واجب عليه لم تعتبر العدالة في صحّة النيابة.
(٤) فإنّ الفاسق يصحّ حجّه، لكن لا يقبل إخباره بإتيانه الحجّ، فاذا كان قد استأجره للحجّ تبرّعا فلا احتياج لقبول إخباره بإتيان الحجّ.
و الضمير في قوله «خبره» يرجع الى الفاسق.
(٥) يعني أنّ حجّ الفاسق صحيح و إتيانه عن جانب الغير مجزي عن الغير في الواقع، لكنّ المنوب عنه لا تبرأ ذمّته عن الواجب بإخباره الفاسق.
(٦) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى المنوب عنه، و في «غيره» يرجع الى الفاسق.