الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٠ - لو استأجراه لعام
و لا عنه، أمّا استئجاره لعمرتين (١) أو حجّة مفردة و عمرة مفردة (٢) فجائز، لعدم المنافاة.
[لو استأجراه لعام]
(و لو استأجراه لعام) (٣) واحد (فإن سبق أحدهما) بالإجارة (صحّ السابق) و بطل اللاحق، (و إن اقترنا) بأن أوجباه (٤) معا فقبلهما، أو
النائب.
و فاعل قوله «لم يقع» مستتر يرجع الى الحجّ المأتيّ به، و ضمير التثنية في قوله «عنهما» يرجع الى المنوبين عن النائب، و الضمير في قوله «عنه» يرجع الى النائب.
(١) يعني أنّ استئجار شخص واحد لإتيان العمرتين- بأن يستأجر لأداء العمرتين عن اثنين أو عن واحد- لا مانع منه، لأنّ الوقت المشغول لعمرة لا ينافي الوقت الذي يختصّه لعمرة اخرى، ففي عام واحد يجوز استنابة شخص واحد لعدّة عمرات.
(٢) بأن يستناب شخص واحد لحجّة مفردة و عمرة مفردة فلا مانع من ذلك أيضا، لأنّ العمرة لا تختصّ بزمان خاصّ كي تتنافى بحجّة مفردة أو عمرة مفردة اخرى، بخلاف الحجّتين في عام واحد، لأنّ الزمان في خصوص النسك الواجبة محدود و معيّن لا يتصوّر وقوع حجّتين في زمان واحد، مثل الوقوف بعرفة من الزوال الى الغروب، و مثل الوقوف في المشعر من طلوع الفجر الى طلوع الشمس.
(٣) هذا من متفرّعات القول بعدم جواز استنابة شخص واحد عن الاثنين في الحجّ في عام واحد، و هو أنه لو سبق استئجار أحدهما على الآخر صحّ السابق و بطل اللاحق، كما في سائر الموارد التي اختصّت الإجارة بزمان معيّن حيث لا يمكن الاستئجار عن اثنين.
(٤) هذا تصوير الاستئجار عن اثنين بالاقتران، و هو أن يوقعا كلاهما إيجاب عقد