الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٨ - لا يحجّ عن اثنين في عام
فيه. و حيث يجوز (١) له الاستنابة يشترط (٢) في نائبه العدالة و إن لم يكن هو عدلا.
[لا يحجّ عن اثنين في عام]
(و لا يحجّ عن اثنين في عام) واحد، لأنّ الحجّ و إن تعدّدت أفعاله (٣) عبادة واحدة فلا يقع عن اثنين. هذا (٤) إذا كان الحجّ واجبا على كلّ واحد منهما، أو اريد (٥) إيقاعه عن كلّ واحد منهما. أمّا (٦) لو كان
(١) و هو صورة تقييد العقد بالإطلاق أو التصريح بالإذن لاستنابته، كما أوضحناه آنفا.
و الضمير في قوله «له» يرجع الى النائب.
(٢) يعني في صورة جواز الاستنابة للنائب يشترط استنابة من كان عادلا، فلا يجوز له أن يستنيب غير العادل و إن لم يكن نفس النائب عادلا.
و الضمير في قوله «لم يكن هو» يرجع الى النائب الذي استنابه المنوب عنه.
(٣) فإنّ أفعال الحجّ من الإحرام الى آخر أعماله تكون متعدّدة لكنّ المجموع عبادة واحدة، فلا يمكن إتيانها عن جانب اثنين مثلا أنّ الوقوف بعرفة و كذا في المشعر في زمان واحد من يوم واحد و ليلة واحدة لا يمكن تكرار الوقت المعيّن للوقوفين، و كذا الحال في سائر المشاعر و النسك.
(٤) أي عدم جواز الحجّ عن الاثنين في صورة كون الحجّ واجبا على ذمّتهما، بأن وجب الحجّ على كلّ من الشخصين اللذين يريد النائب أن يحجّ عنهما. ففي هذه الصورة لا يجوز الحجّ من نائب واحد عن شخصين.
(٥) هذا مثال ثان على عدم جواز الحجّ الواحد عن اثنين، و هو أن يريد النائب أن يوقع الحجّ الواحد عن شخصين.
و الضمير في قوله «إيقاعه» يرجع الى الحجّ.
(٦) هذه الصورة التي يجوز الحجّ من نائب واحد عن اثنين، و هو كون الحجّ