حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٩
بالخصوص«»، على ما سيأتي من التحقيق«»في التوفيق بين الحكم
الموضوع أو جزءه، و جعل محلّ البحث في الحاشية«»أعمّ من الظنّ المتعلّق بحكم و موضوع، إلاّ أنّه خصّصه بما كان تمام الموضوع، و أفاد في وجهه: بأنّه لو كان الظنّ بحكم أو موضوع في حكم جزء الموضوع لما أمكن«»جزءه موضوعا لحكم آخر مثله أو ضدّه، لأنّ المتعلّق - حينئذ - له دخل في الحكم الثانوي أيضا، فيكون الخمر - مثلا - محكومة بالحرمة في نفسها، و مقيَّدة بالقطع بحرمة أخرى، و هذا لا يجوز، لكون العنوان واحدا، فيكون من قبيل النهي في العبادة أو المعاملة، بخلاف ما كان تمام الموضوع، فإنّ الواقع ليس له دخل أصلا، فيكون من قبيل العنوانين الصادقين على مجمع واحد، و هو الشرب الخارجي، فيكون جائزا بناء على جواز الاجتماع.
و فيه أوّلا: أنّ الحقّ امتناع الاجتماع، كما هو مختاره، فلا وجه له - حينئذ - لحكمه بصحّة ما أخذ تماما.
و ثانيا: أنّ عنوان القطع و الظنّ من الحيثيّات التعليليّة لا التقييديّة، فيكون المورد - بناء على كونه موضوعا بنحو التمام - أيضا من قبيل النهي في العيادة أو المعاملة.
و ثالثا: أنّه سلّمنا التقييديّة، إلاّ أنّه يتمّ - حينئذ - في الظنّ بالموضوع، و أمّا الظنّ بالحكم فلا، لكون الصلاة - مثلا - جزء من متعلَّق الحكم الثاني، كما إذا قيل: إذا قطعت بوجوب الصلاة فهي واجبة بوجوب آخر، و المفروض أنّها تمام الموضوع للحكم المقطوع، فيكون من قبيل النهي في العبادة.
و ربّما يصحّح كلام الحاشية بأنّه إذا كان تمام الموضوع فلا بأس بالاجتماع إذا