حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٤
و منه قد انقدح: ثبوت حكم العقل و عموم النقل (٢٩٣) بالنسبة إلى الأصول النافية أيضا، و أنه لا يلزم محذور لزوم التناقض من شمول
و خامسا: ما أشار إليه المصنّف بقوله: (و ذلك لأنّه إنّما يلزم). إلى آخره.
و حاصله: أنّ المراد من الشكّ هو الشكّ الفعلي، و الصدر غير شامل إلاّ له، و أنّ جميع موارد الأصول المثبتة ليست محلّ التفات للمجتهد في آن واحد، و أنّ المراد من اليقين في الذيل هو اليقين الموجود في موارد جريان الصدر، و ببركة هذه المقدّمات الثلاث يعلم: أنّ العلم الإجمالي الموجود في المقام لا يكون موجبا للتناقض، كما تقدم تقريره في سابقه.
و فيه: أنّه يمكن فرض الالتفات للمجتهد في آن واحد إلى مقدار يحصل العلم الإجمالي بالانتقاض فيه، كما إذا سطر جميع موارد الأصول المثبتة في صحيفة ناظرا إليها أو مقدارا منها، بحيث علم إجمالا بالانتقاض، فلا يتمّ دعوى الكلّيّة، و لعلّ أمره بالفهم إشارة إليه.
ثمّ إنّ هنا أجوبة ثلاثة أخرى ذكرها المصنّف في الحاشية«»ضعيفة، سيأتي التعرّض لها في باب الاستصحاب إن شاء اللَّه تعالى.
(٢٩٣) قوله قدّس سرّه: (و منه قد انقدح ثبوت حكم العقل و عموم النقل). إلى آخره.
و استدلّ على بطلان النافية من الأصول بوجهين أيضا:
أحدهما: لزوم التناقض في الدليل الراجع إلى مقام المقتضي، و هو مختصّ بالشرعيّة منها، كالبراءة النقليّة و الاستصحاب النافي، و لا يجري ذلك في العقليّة منها كالبراءة العقليّة و التخيير، كما هو واضح.
و قد علم جوابه ممّا سبق، فلا نطيل بالإعادة.