حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٠
الاجتناب كثيرا عن الحرام، ممّا يقطع بأنه مرغوب عنه شرعا، و ممّا يلزم تركه إجماعا.
في ضمن الوجوب، كما إذا كان الاحتياط موجبا للاختلال، أو في ضمن الإباحة، كما إذا لم يكن كذلك - مانع عن التنجّز مطلقا إذا كان إلى أحدهما المخيّر، و في صورة كون الاضطرار مقارنا مع العلم أو قبله إذا كان إلى المعيّن، و المقام من قبيل الأوّل، فلا يكون العلم الإجمالي منجّزا، و سيأتي تحقيق ذلك كلّه في باب البراءة و الاشتغال.
و منه يظهر النّظر في كلام الرسالة في المقام، و في مسألة الاضطرار إلى أحد طرفي العلم الإجمالي في قاعدة الاشتغال، حيث تمسّك في المقام بقاعدة العلم الإجمالي، للزوم الاحتياط في المشكوك بعد ثبوت الترخيص بقاعدة العسر، و فرَّع في الباب المذكور على مسألة الاضطرار كون الحكم هو الاحتياط في مسألتنا هذه بعد ثبوت الترخيص في الجملة، فإنّه لو كان مراده كونه من قبيل الاضطرار إلى المخيّر، ففيه: منع كبرى.
و إن كان مراده كونه من [قبيل]«»الاضطرار إلى المعيّن، ففيه: منع من وجهين:
الأوّل: أنّه من قبيل الاضطرار إلى المخيّر.
الثاني: أنّه لو سلّم فهو مقارن مع العلم، فيكون مانعا عن التنجّز.
و يمكن أن يقال بتماميّة العلم الإجمالي في المقام بنحو آخر، و هو: أن يدّعى وجود علم إجماليّ مستقلّ في خصوص المظنونات بلا حاجة إلى ضمّ المشكوك و الموهوم، و ثبوت الترخيص في الموهوم أو فيه مع المشكوك، مانع عن تنجيز العلم الإجمالي إذا كان متعلّقه مردَّدا بين الأمور الثلاثة، بحيث يكون كلّ واحد منها خاليا عن العلم، [مثل]«»ما لو علم نجاسة أحد الإناءات الثلاثة، و قد ثبت الترخيص