حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٣
و منه انقدح: أنه لا تتفاوت الحال (٣٤١) لو قيل بكون النتيجة:
هي حجّيّة الظنّ في الأصول، أو في الفروع، أو فيهما، فافهم.
و أمّا بحسب القسمة الثانية: فهل يفرق بين تلك الأقسام أو لا؟ وجهان مبنيّان على أنّ حكمه بالحجّيّة هل هو معلّق على عدم المنع واقعا، أو على عدم العلم بالمنع، كما يظهر من الشيخ كما أنّه في طرف النصب كان حكمه بالحجّيّة معلّقا على عدم العلم به، و كما أنّه في حال الانفتاح كان الحكم بالحجّيّة معلّقا على العلم بالنصب، و إلاّ يكون المعيّن هو العلم الوجداني بالتكاليف المعلوم إجمالا فعليّتها.
و الحقّ هو الأوّل، لعدم استقلال العقل بالحجّيّة مع احتمال المنع، فحينئذ يكون المعيّن هو الظنّ الّذي لا يتحمّل«»المنع عنه إن كان كافيا، و إلاّ فيتعدّى إلى موهومه ثمّ إلى مشكوكه ثم إلى مظنونه.
لا يقال: كيف يحكم بحجّيّة محتمل المنع إذا لم يكن غيره كافيا مع أنّ المفروض كونه معلَّقا على عدمه الواقعي.
فإنّه يقال: إنّه مع قطع النّظر عن دليل الانسداد، و إلاّ فبملاحظة دليل الانسداد القاضي بوجود الحجّيّة الكافية يقطع بعدم المنع.
(٣٤١) قوله قدّس سرّه: (و منه انقدح: أنه لا تتفاوت الحال). إلى آخره.
لا يخفى أنّ عدم تفاوت القول بالفروع مع القول بالأعمّ انقدح ممّا ذكر قبله، و أمّا عدم تفاوت القول بالأصول معه فلم ينقدح، إذ جريان البحث فيه إنّما هو من جهة كون الممنوع في الأصول أحيانا، و هذا لا دخل له بما ذكرنا: من أنّ الظنّ الممنوع غير حجّة، لتعليق الحجّيّة على عدم المنع واقعا.