حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٩
منجَّزا مطلقا، أو فيما جاز أو وجب الاقتحام في بعض أطرافه، كما في المقام حسب ما يأتي، و ذلك لأنّ إهمال معظم الأحكام، و عدم
من اعتقد بالعقائد، و عمل بما هو معلوم له من الفروع، و ترك المشتبهات منها، ليس هو ممّن«»يعتقد بالعقائد و يترك جميع الفروع عملا، مع أنّه ليس بكافر قطعا.
و منع الكبرى لو كان المراد إطلاق العرف عليه الخروج من الدين مسامحة، و أنّه بمنزلة الخارجين من الدين إذا لم يقم دليل شرعيّ على ممنوعيّته، بعد عدم الدليل على تنجّز المشتبهات حسب الفرض، لأنّ المقصود إثبات التنجّز بهذه الكبرى.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: (و ممّا يلزم تركه إجماعا).
لا يقال: إنّ أكثر العلماء انفتاحيّ، فكيف دعوى الإجماع؟ فإنّه يقال: إنّ المعلوم من حالهم - أيضا - الإفتاء على عدم جواز الإهمال على تقدير الانسداد.
و فيه: إنّه ي حتمل كون الملاك له هو الوجه المتقدّم أو أحد الوجهين الآتيين لو لم يكن معلوما، و مثله لا يكون دليلا.
الثالث: العلم الإجمالي فإنّه منجِّز لأطرافه.
و قد يورد عليه تارة: بمنع كون العلم الإجمالي منجّزا.
و هذا هو الّذي أشار إليه بقوله: (و لو لم نقل بكون العلم الإجمالي منجزا مطلقا).
و لكنّه كما ترى، إذ قرّر في محلّه كونه علّة تامّة للتنجُّز، و لا أقلّ من الاقتضاء.
و الأولى في الرد: ما أشار إليه بقوله: (أو فيما جاز أو وجب). إلى آخره.
و بيان ذلك: أنّ الاضطرار الحاصل في بعض الأطراف - المرخِّص للارتكاب