حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٧
أي في أنه نقل السبب أو نقل السبب و المسبب.
الأمر الثالث:
أنه لا إشكال في حجّيّة الإجماع (١٧٧) المنقول بأدلّة حجّيّة الخبر، إذا كان نقله متضمّنا لنقل السبب و المسبّب عن حسّ، لو لم نقل بأنّ نقله كذلك في زمان الغيبة موهون جدّاً، و كذا إذا لم يكن
(١٧٧) قوله قدّس سرّه: (الأمر الثالث: أنّه لا إشكال في حجّيّة الإجماع). إلى آخره.
اعلم أنّ تحقيق حال حجّيّة الإجماع المنقول و عدمها يتوقّف على بيان أمور غير الأمرين المتقدّمين.
أحدها: أنّ الإجماع المنقول: هل هو حجّة مطلقا، أو غير حجّة كذلك، أو حجّة إذا كان متعلّق النقل معلوم الحسّيّة، أو حجّة ما لم يكن معلوم الحدسيّة، أو باستثناء ما كان أمارة مفيدة للظنّ على الحدسيّة في المشكوك؟ وجوه، أقواها الأخير، كما يأتي برهانه.
الثاني: أنّ علم الناقل بالسبب و المسبّب إذا تعلّق النقل به - أيضا - بالتضمّن أو بالملازمة: إمّا أن يكون حسّيا، أو حدسيّا، أو العلم بالأوّل حسّيا و الآخر حدسيّا، كما هو الغالب، أو بالعكس، و هو غير متحقّق.
الثالث: أنّ الكلام تارة في حجّيّته من حيث تعلّقه بالمسبَّب، و أخرى من حيث تعلّقه بالسبب.
الرابع: أنّه لا إشكال في اشتراط حجّيّة الخبر - بأيّ شيء تعلّق - بوجود أثر شرعيّ كان هو المخبر به، أو مترتّبا عليه بلا واسطة، أو معها، و [في]«»تحقّق عنوان الحجّة، من عدالة المخبر، أو وثاقته، أو غير ذلك على الخلاف، و إلاّ فالخبر بما هو ليس حجّة عن الأصحاب.