حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٠
واحد لاستحقاق العقوبة، و هو هتك واحد، فلا وجه لاستحقاق عقابين متداخلين كما توهّم«»، مع ضرورة أنّ المعصية الواحدة لا توجب إلاّ عقوبة واحدة، كما لا وجه لتداخلهما على تقدير استحقاقهما، كما لا يخفى.
و لا منشأ لتوهّمه إلاّ بداهة أنه ليس في معصية واحدة إلاّ عقوبة واحدة، مع الغفلة (٣٧) عن أنّ وحدة المسبّب تكشف بنحو «الإنّ» عن
المبغوض، و لكن يتداخلان«»من حيث التأثير في المسبَّب، و لا يكون إلاّ استحقاق واحد.
و فيه: أنه إن كان المراد شدّة العقوبة بمقدار كونها متعدّدة.
ففيه: أنّه ليس تداخلا، مع أنّه ليس في البين إلاّ سبب واحد.
و إن كان المراد التداخل الحقيقي، نظير تداخل الزنا الموجب للقتل و الارتداد كذلك في وجوب قتل المرتكب لهما.
فقد أورد عليه في العبارة بوجهين:
أحدهما: ما أوردنا أخيرا على الوجه الأوّل: في أنّه ليس في البين إلاّ منشأ واحد، معلّلا بقوله: (مع ضرورة أنّ المعصية الواحدة). إلى آخره.
الثاني: أنّه لا وجه للتداخل بعد فرض التعدّد، إذ هو كذلك إذا كان المورد غير قابل، كما في المثال المتقدّم، لا في مثل المقام.
(٣٧) قوله قدّس سرّه: (مع الغفلة). إلى آخره.
وجهها: أنّ وحدة المسبَّب تكشف«»عن وحدة السبب في المورد القابل، لا