حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥١
العقلاء، في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع، لمنع كون سيرتهم على ترتيب آثار الإمكان عند الشكّ فيه، و منع حجّيّتها - لو سلّم ثبوتها -
بالجهات الواقعيّة الموجبة للاستحالة، أو الإمكان، و هي غير ممكنة بعقولنا القاصرة.
ثمّ استدلّ هو - قدّس سرّه - ببناء العقلاء عليه عند الشكّ«».
و قد أورد الماتن على الأوّل في الحاشية«»: بأنّ عقولنا و لو كانت قاصرة إلاّ أنّه ربما تدرك إمكان الشيء أو امتناعه، لأنّ المقصود ثابت بالنسبة إلى الجميع، لا إلى البعض، قبال العقول الكلّيّة المدركة لجميع الأشياء على ما هي عليها من جهتي الإمكان و الامتناع، و إلاّ لما أمكن إثبات إمكان الشيء أو امتناعه في الفلسفة، مع إمكانه قطعا.
و على الثاني: بوجهين مذكورين في المتن:
أمّا الأوّل فلا حاجة إلى بيانه.
و أمّا الثاني فحاصله: أنّه لو كان الدليل على حجّيّته هو القطع، ففيه منع الصغرى، و لو كان هو الظنّ فثبوت إمكان حجّيّته وقوعا أوّل الكلام، بل يلزم الدور حينئذ، إذ العلم بعدم الامتناع الوقوعي في حجّيّة مطلق الظنّ - الّذي أحد مصاديقه الظنّ المفروض - موقوف على حجّيّة البناء، و هي - أيضا - موقوفة على حجّيّة الظنّ المفروض، و حجّيّته موقوفة على العلم بعدم الامتناع الوقوعي في حجّيّته.
ثمّ إنّه - قدّس سرّه - أورد على الطريق المشهور بوجه آخر: و هو أنّ إثبات الإمكان بدون الوقوع - كما هو مبنى تمسّكهم بالوجدان - لا فائدة فيه في الأصول.
و استدلّ عليه بدليل الوقوع، حيث يكشف ذلك عن الإمكان و الوقوع كليهما. هذا حاصل مرامه في المقام.