حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٩
و منها: آية الكتمان:
إنَّ الَّذينَ يَكْتُمونَ ما أَنْزَلنا..«»الآية.
و تقريب الاستدلال بها (٢٣٣) أنّ حرمة الكتمان تستلزم وجوب«»القبول عقلا، للزوم لغويّته بدونه، و لا يخفى أنه لو سلّمت هذه الملازمة فلا«»مجال (٢٣٤) للإيراد«»على هذه الآية بما أورد على آية النفر، من دعوى الإهمال أو استظهار الاختصاص بما إذا أفاد العلم، فإنها
(٢٣٣) قوله قدّس سرّه: (و تقريب الاستدلال بها). إلى آخره.
و هو يتوقّف على أمور:
الأوّل: كون المراد من البيّنات و الهدى أعمّ من الأصول و الفروع.
الثاني: وجود الإطلاق لحرمة الكتمان حتّى في صورة العلم، بأنّ إظهاره ليس موجبا للعلم تماما و لا جزءا.
الثالث: أنّ حرمته ملازمة عقلا لوجوب القبول، لعدم ملاك غيره في البين.
(٢٣٤) قوله قدّس سرّه: (و لا يخفى أنّه لو سلّمت هذه الملازمة لا مجال«»).
إلى آخره.
هذه إشارة إلى ردّ الشيخ«»- قدّس سرّه - حيث أورد على الآية بهذين الوجهين.
و حاصل الردّ أنّه بعد القول بالملازمة العقليّة بين الأمرين، كيف يمكن دعوى الإهمال، أو كون المراد صورة حصول العلم، مع حكم العقل بالملازمة؟