حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٢
الاعتقاديّة مع عدم القطع بها، أمكن الاعتقاد بما هو واقعها و الانقياد لها، فلا إلجاء فيها أصلا إلى التنزّل إلى الظنّ فيما انسدّ فيه باب العلم، بخلاف الفروع العمليّة، كما لا يخفى.
و كذلك لا دلالة من النقل (٣٥٢) على وجوبه، فيما يجب معرفته مع
الجواب هو الأوّلان، مع إمكان أن يقال: إنّ التديّن بغير المعلوم تشريع محرَّم مولويّا«»بالأدلّة الأربعة أو عقلا، و لزومه يصير مقيّدا لإطلاقات أدلّة الحجّيّة، و مخصّصا لعموماتها على تقدير تسليمها.
لا يقال: إنّه يتمّ بناء على العقليّة، لتقدّم الحكم العقلي المستقلّ على الظواهر، دون المولويّة، إذ - حينئذ - يتعارض أدلّته مع أدلّة الحجّيّة بالعموم من وجه، و مورد التعارض هو التديّن بالمظنون من الاعتقاديّات.
فإنّه يقال: إنّه لا ينفع، لأنّه بعد التعارض يتساقطان، فالمرجع أصالة عدم الحجّيّة، مع أنّ التعارض يتمّ في الأخبار و الآيات، لا في الإجماع و العقل، لكن هذا مبنيّ على عدم كون جواز الالتزام من لوازم العلم بما هو حجّة، بل بما هو، و إلاّ كانت أدلّة الحجّيّة واردة على أدلّة حرمة التشريع.
الرابع: دعوى دليل خاصّ يدلّ حجّيّته ظنّ شخصيّ أو نوعيّ في أصول الدين بخصوصها مطلقا.
الخامس: الصورة مع كونه مقيّدا بالعجز عن العلم.
و يرد عليهما: عدم دليل كذلك، بل الدليل على عدم الجواز، و هي الأدلّة الناهية عن الظنّ.
(٣٥٢) قوله قدّس سرّه: (و كذلك لا دلالة من النقل). إلى آخره.
الضمير في قوله: (على وجوبه) راجع إلى التنزّل إلى الظنّ، و المراد منه هو الظنّ الفعلي، فيكون المراد عدم الدلالة في الشرع على وجوب تحصيل الظنّ