حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨
فاعلم: أنّ البالغ الّذي [٣] وضع عليه القلم، إذا التفت إلى حكم فعليّ واقعي أو ظاهريّ، متعلّق به أو بمقلّديه: فإمّا أن يحصل له القطع به، أو لا، و على الثاني لا بدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل
و لكن يرد عليه:
أوّلاً: أنّ الأحكام السبعة المذكورة بعد ذلك ليست جميعها كذلك لأنّ مسألة التجرّي يمكن عقدها مسألة أصوليّة، كما يمكن عقدها فرعيّة أو كلاميّة، كما يأتي، و مسألة قيام الأمارة مقام القطع في«»المسائل الأصوليّة قطعاً، كما يأتي أيضا.
و ثانياً: أنّ المراد من الأشبهيّة بالكلام: إمّا كونها في«»مسائله.
ففيه: أنّ أحكام القطع ليست كذلك، إلا مسألة التجري فإنّما يمكن عقدها كلاميّة، مع أنّها مقصودة في المقام أصوليّة لأنّه لا وجه لإدراجها مع إمكان إدراجها في مسائل الأصول، كما لا يخفى.
و إمّا كونها مناسبة معه، و فيه: أنّها مناسبة مع الأصول أيضا، فلا وجه لإثبات أشبهيّتها به و نفيها عنها، كما هو واضح.
>
[٣] قوله قدّس سرّه: (فاعلم أنّ البالغ الّذي). إلى آخره.
لا بدّ من التكلّم في أمرين:
الأوّل: بيان القيود المأخوذة في المقسم و فوائدها، فنقول: إنّ المراد من «وضع القلم» هو مرتبة الإنشاء من التكليف، و الوجه في التعبير بها، دون المرتبة الفعليّة و التنجّز - على ما صرّح به في الحاشية«»عند حمل لفظ «المكلَّف» في كلام الشيخ رحمه