حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٦
و معرفته بأهله اختصاص فهمه بتمامه بمتشابهاته و محكماته، بداهة أنّ فيه ما لا يختصّ به، كما لا يخفى.
و ردع أبي حنيفة و قتادة عن الفتوى به إنّما هو لأجل الاستقلال في الفتوى بالرجوع إليه من دون مراجعة أهله، لا عن الاستدلال بظاهره مطلقا، و لو مع الرجوع إلى رواياتهم و الفحص عمّا ينافيه، و الفتوى به
اختصاص كلّ واحد، و ذلك لأنّ فيه ما لا يختصّ بهم عليهم السلام و هو نصوصه.
مضافا إلى أنّ قوله عليه السلام في ذيل خبر أبي حنيفة: «ما ورّثك اللَّه من كتابه حرفا»«»دالّ على اختصاص ما لو لم يكن مورّثا«»لم يصل إليه أحد، و الظواهر ليست كذلك.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: (و ردع أبي حنيفة«»عن الفتوى به إنما هو). إلى آخره.
و حاصله: أنّه لو كان المراد بيان اختصاص كلّ واحدة من الآيات ظاهرا كان أو غيره، فالمراد منه بالنسبة إلى الأوّل العمل به استقلالا، لا العمل مطلقا و لو بعد الفحص عمّا ورد من الأئمة عليهم السلام تخصيصا أو تقييدا أو قرينة.
و يدلّ عليه ما في صدر خبر أبي حنيفة من سؤال الإمام عليه السلام عنه:
«أ تعرف الناسخ من المنسوخ؟»«»إلى آخره.
الثالث: ما أشار إليه بقوله: (كيف و قد وقع في غير واحد من الروايات).