حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٥
لعدم العلم بوقوع الخلل«»فيها بذلك أصلا.
و لو سلّم فلا علم بوقوعه في آيات الأحكام، و العلم بوقوعه فيها أو في غيرها من الآيات غير ضائر بحجّيّة آياتها، لعدم حجّيّة ظاهر سائر الآيات، و العلم الإجمالي بوقوع الخلل في الظواهر، إنما يمنع عن حجّيّتها إذا كانت كلّها حجّة، و إلاّ لا يكاد ينفكّ ظاهر عن ذلك، كما لا يخفى، فافهم.
نعم لو كان الخلل المحتمل فيه (١٥٩)، أو في غيره بما اتّصل به،
(١٥٩) قوله قدّس سرّه: (نعم لو كان الخلل المحتمل فيه). إلى آخره.
الخلل المردّد بين ظاهر آية متعلّقة بالحكم، و بين أخرى متعلّقة بغيره، على أقسام:
الأوّل: أن يكون من الأمور المنفصلة عن كلّ واحد منهما.
الثاني: أن يكون متّصلا بالغير منفصلا عن آية الحكم، و لا إشكال في هذين في عدم قدحه في الظاهر المتعلّق بالحكم، بناء على عدم تأثير العلم الإجمالي المذكور.
الثالث: أن يكون متّصلا بآية الحكم دون الغير.
الرابع: أن يكون متّصلا بكليهما، و على هذين يكون بالنسبة إلى آية الحكم من مصاديق الشكّ في قرينيّة الموجود، و سيأتي أنّ الحكم في ذلك هو التوقّف، لكونه موجبا لعدم انعقاد الظهور، و لكن فليعلم أنّ المناط في الاتّصال و مقابله هو حال النزول لا الكتابة، و حينئذ لو أحرز أحد الأمرين فلا إشكال، و إن شكّ في ذلك فهل يلحق في الحكم بما يشكّ في وجود قرينة ساقطة، حيث يعمل - حينئذ - بالظهور اللولائي عند العقلاء، أو بما يشكّ في قرينيّته، فلا يعمل بالظهور اللولائي حينئذ؟