حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٦
كيف؟ و قد عرفت أنّ القطع بنفسه (٢٩٩) طريق، لا يكاد تناله يد الجعل إحداثا و إمضاء، إثباتا و نفيا، و لا يخفى أنّ قضيّة ذلك هو التنزّل إلى الظنّ بكلّ واحد من الواقع و الطريق.
منه أنّ المؤمِّن في حال الانفتاح هو القطع بالطريق:
إمّا للعلم الإجمالي بنصب طرق وافية مع العلم الإجمالي بتكاليف واقعيّة، فالمكلَّف به على تقدير الانفتاح هو مؤدّى الطريق، لأنّه لازم النصب، و إذا انسدّ يكون المؤمِّن هو الظنّ بالطريق المنصوب.
و إمّا لأنّ القطع بالواقع عند الانفتاح مؤمّن لا بما هو واقع، بل بما هو إتيان لمؤدّى طريق مجعول طريقا، فيكون المؤمِّن دائما هو القطع بالطريق المجعول، لا القطع بالواقع بما هو واقع، و إذا انسدّ باب العلم فاللازم تحصيل الظنّ بالطريق، و هو يحصل بالظنّ بالحجّيّة، لا الظنّ بالواقع، لأنّه لا ظنّ - حينئذ - بالحجّيّة، كما هو واضح، و الأوّل طريق «الفصول»«»، و الثاني طريق أخيه البارع«»على ما فهمه الأستاذ من كلامه، و إمّا لأنّ القطع بالواقع ليس فيه تأمين، و لكنّه يكتفى به لكونه قطعا على ما فهمناه من كلامه.
و إذ يأتي فساد جميع تلك الوجوه فالحقّ هو التعميم، لما عرفت من المقدّمات الخمسة، فافهم و اغتنم.
(٢٩٩) قوله قدّس سرّه: (كيف و قد عرفت أنّ القطع بنفسه). إلى آخره.
هذا إشارة إلى ردّ دليل صاحب الحاشية«»، و سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى.