حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٨
ذلك ثبوتا بلا خلاف، و لا سقوطا (١٠٨) و إن كان ربما يظهر فيه من بعض
الآثار الأربعة.
الثاني: بناء العقلاء على عدم ترتّب تلك الآثار عليه بما هو، من دون مرجّح خارجيّ، و هذا غير حكم العقل و لو كان مدركه في بعض الموارد هو نفس حكم العقل، إذ الظاهر أنّهما متباينان و إن كان بينهما عموم مطلق تحقّقا، إذ كلّما كان للعقل حكم فبناء العقلاء قد تحقّق على العمل به، و ليس العكس موجودا بنحو الكلّيّة، كما في حجّيّة الظواهر و غيرها.
الثالث: نفي الخلاف. و لكن فيه: أنّه و إن كان الظاهر تحقّق نفيه في المقام، إلاّ أنّ المعلوم كون مدركه أحد الوجهين الأوّلين، و لا أقل من الاحتمال، فلا يكون دليلا آخر.
و أمّا ما قد يقال أيضا: إنّ المسألة عقليّة غير قابلة للإجماع.
ففيه منع واضح، إذ هو لو كشف قطعا عن قول المعصوم، كما في الإجماع الدخولي أو إمضائه، كما في اللفظي أو الحدسي، فلا يبقى ريب في حجّيّته.
نعم الغالب عدم الكشف كذلك، لاحتمال كون مدركه هو حكم العقل، فليس لكون المسألة عقليّة خصوصيّة في عدم حجّيّة الإجماع فيها، بل الملاك هو الكشف القطعي عقليّة كانت المسألة أو شرعيّة، و إنّما الفرق بينهما في كون الغالب في الأولى هو الاحتمال المذكور.
و لعلّه لذا اشتهر: أنّ كون المسألة عقليّة قادحة، لا لأنّ لها موضوعيّة في عدم الحجّيّة، و إلاّ فهم أجلّ من أن يخفى عليهم ما ذكرنا، فافهم، فإنه دقيق.
(١٠٨) قوله قدّس سرّه: (و لا سقوطا). إلى آخره.
لا يخفى جريان الدليل الأوّل و الثاني دون الثالث، لظهور وجود الخلاف فيه على ما حكاه في المتن.