حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١
و التخيير، على تفصيل يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
و من الواقعي: ما كان موضوعه«»أمراً واقعياً أوّليّاً أو ثانويّاً كالغسل و النذر.
و من الظاهري ما أخذ في موضوعه عدم العلم بسيطاً أو مركَّباً، كان أحد طرفيه راجحاً أو لا، بحسب ظاهر الدليل كما في الأصول، أو لا«»كما في مؤدّيات الأمارة على القول بجعل الحكم طريقاً، أو نفياً بناءً على خروج القاطع عقلاً، و إلا فلو كان دليله منصرفاً إلى صورة عدم العلم لكان من قبيل الأوّل، و فائدته التعميم إليها، كما سيصرّح بها عن قريب: [من]«»عدم اختصاص أحكام القطع بالفعلي الواقعي.
و أمّا قوله: (أو بمقلّديه) فمعناه واضح.
و أمّا فائدته فهي إخراج المقلَّد عن المقسم على ما فهمه الأستاذ - قدّس سرّه - و لذا استشكل عليه: بأنّ الأحكام المذكورة لا تنحصر في المجتهد، أمّا حكم القطع فواضح، و أمّا الظنّ الانسدادي فلأنّه على تقدير حصوله و تماميّة مقدّماته في حقّ المقلد - أيضا - يكون واجب الاتباع، و كذلك الأصول العقلية بلا شبهة.
ثمّ وجهه: بأن المراد بمقلّديه إذا كان له مقلد، فيدخل في المقسم.
أقول: التوجيه خلاف الظاهر، فلا يصار [إليه]«»في أمثال المقام.
و أمّا الإشكال فهو غير وارد من أصله إذا الملتفت إلى الحكم: تارةً يكون مقلداً، و أخرى مجتهدا مع كون الملتفت إليه حكم نفسه، و ثالثة مجتهدا مع كونه حكم مقلّده، مثل: ما كان رجلاً، و التفت إلى حكم من أحكام النساء.
و القيد المذكور فائدته إدخال الأخير لا إخراج الأوّل، و ليس له ظهور في كون الملتفت ممن كان له مقلّد.