حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٨
و فيه: أنه لا يكاد يلزم منه ذلك، إلاّ فيما إذا كان الأخذ بالظنّ أو بطرفه لازما، مع عدم إمكان الجمع بينهما عقلا، أو عدم وجوبه
بالظنّ و الأخذ بالوهم، حتّى يلزم من عدم أخذ الأوّل أخذ الثاني الّذي هو ترجيح المرجوح، بل اللازم - حينئذ - التوقّف عن الفتوى بالمرّة، لحرمة الفتوى بغير المعلوم من دون فرق بين المظنون و الموهوم.
نعم لو فرض وجوب الإفتاء بأحد الطرفين في مورد لكان الدليل المذكور متوجّها.
و ممّا ذكرنا ظهر [ما]«»في كلام الرسالة«»- في ردّ من ردّ الدليل المذكور: بمنع الدوران بين الأمرين، بل اللازم التوقّف - من أنّ التوقّف عن ترجيح الراجح - أيضا - قبيح، و لذا أمر بالتأمّل.
و إن قرر في مقام العمل ففيه: منع الملازمة - أيضا - إذا لم تتمّ سائر مقدّمات دليل الانسداد - غير قبح ترجيح المرجوح على الراجح، الّذي هو مقدّمة أخيرة لذاك الدليل، و متمّم لهذا الدليل، لكونه أحد جزأي القياس المتقدّم - من العلم الإجمالي، و انسداد باب العلم و العلمي، و عدم جواز الإهمال، و بطلان الاحتياط و الأصول الشخصيّة و التقليد، لأنّه إذا لم يكن الأوّل فلا نأخذ لا بالظنّ و لا بالوهم، بل نرجع إلى الأصول، و إذا لم يكن الثاني نرجع إلى العلم و العلمي لو كان، و إلاّ فإلى الأصول أيضا، و إن لم يكن الثالث نرجع إلى البراءة الكلّيّة، و إن لم يكن الرابع نرجع إلى الاحتياط أو إلى الأصول الشخصيّة أو التقليد.
و إن تمّت تلك المقدّمات يكون عين دليل الانسداد، فلا وجه لعدّه على حدة.
نعم ربما يتوهّم: أنّه لو لم نقل بكون العلم الإجمالي من مقدّمات ذاك الدليل