حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٨
الآخر، لا الدليل على الملازمة.
ثمّ لا يخفى أنّ الظنّ باعتبار ظنّ«»بالخصوص (٣٢٤)، يوجب اليقين باعتباره من باب دليل الانسداد على تقرير الكشف، بناء على
و حاصل الدفع: أنّ الدليل على أحد المتلازمين ليس هو الدليل على الملازمة بينهما، بل ما هو الدليل على الملازمة واسطة في الثبوت، بمعنى أنّه محقّق لدلالة دليل الملازم على الملازم الآخر، فيكون ثبوت حجّيّة الظنّ بنفس دليل الانسداد الدالّ على حجّيّة الظنّ في الجملة، فافهم.
(٣٢٤) قوله قدّس سرّه: (لا يخفى أنّ الظنّ باعتبار ظنّ بالخصوص).
إلى آخره.
اعلم أنّه - بناء على إهمال نتيجة دليل الانسداد - قد ذكر ثلاثة معمّمات:
الأوّل منها: مركّب من مقدّمتين:
الأولى: عدم مرجّح لبعض الظنون.
الثانية: قياس استثنائي مركّب من منفصلة في أطراف ثلاثة، و حمليّتين مشتم لتين على بطلان الاثنين منها، و هو أنّه بعد عدم المرجّح: إمّا أن يكون الحجّة بعض الظنون معيّنا، أو يكون الحكم التخيير، أو يكون الكلّ حجّة، و لكن الأوّل باطل، لبطلان الترجيح بلا مرجّح، و كذا الثاني للإجماع، فتعيّن الثالث.
و يمكن الإشكال فيها باحتمال رابع: و هو كون الحجّة بعضها المعيّن واقعا المردّد عندنا، و لازمه وجوب الاحتياط بالعمل بجميع الظنون المثبتة، و أمّا النافية«»فلا يجوز العمل بها في مقابل قاعدة الاحتياط و الاستصحاب المثبت.
فإن قلت: الاحتياط لا [مسرح له]«»، بل بناء على الوجهين الأوّلين.