حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٦
و منها: آية النفر، قال اللَّه تبارك و تعالى: فَلوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلّ فِرْقةٍ
تصديق المفيد موضوعه - و هو الخبريّة - حاصل بالوجدان، فلا دور، فإذا انتهى بالأخرة إلى أثر شرعيّ فلا حاجة - حينئذ - إلى شمول الدليل لخبر الصفّار حتّى يقال:
إنّ الحكم موقوف على موضوعه، و هو - أيضا - ثابت بوجوب التصديق، بل يشمل الدليل لقول«»المفيد فقط المنتهي إلى أثر شرعيّ.
و فيه: ما لا يخفى من الضعف، فإنّ الأمارة و إن كانت حجّة بعد فرض الإطلاق في دليل حجّيّتها، و إلاّ تكون كالأصل - كما قرّر في محلّه - إذا كانت منتهية إلى أثر شرعيّ و لو بوسائط عديدة، إلاّ أنّه إذا كان الانتهاء«»بتوسّط لازم أو ملازم أو ملزوم أو مقارن، بحيث إذا فرض القطع بمتعلّقها يكون موجبا للقطع بهذه الأمور الملزومة لحكم شرعيّ، كالأمارة القائمة على حياة زيد بقاء، الملزوم للنبات الملزوم لحكم شرعيّ، و أمّا في المقام فليس كذلك، إذ المخبر به بخبر المفيد خبر الصفّار، و هو لا يستلزم قول الإمام عليه السلام: «إنّ الجمعة واجبة»، لاحتمال تعمّده للكذب - العياذ باللَّه - أو لاشتباهه، و لا ملازما له«»و لا ملزوما له و لا مقارنا [له]«»إذ لو كان كذلك لحصل القطع بقول الإمام عليه السلام على تقدير القطع بقول الصفّار، و ليس كذلك.
و قس على ذلك ما إذا كانت الواسطة أزيد من واحدة، و لهذا يشترط في كلّ واحدة من الوسائط شرائط حجّيّة الخبر من العدالة و غيرها، إذ على تقدير تحقّق أحد الأنحاء الأربعة لم يبق إليه حاجة، بل يكفي اجتماعها في الخبر الواصل إلينا، لأنّه