حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩١
يكن دليل على تنزيلهما (٥١) بالمطابقة - كما في ما نحن فيه، على ما عرفت - لم يكن دليل الأمارة دليلا عليه أصلا (٥٢)، فإنّ دلالته على تنزيل المؤدّى تتوقّف على دلالته على تنزيل القطع بالملازمة، و لا دلالة له كذلك إلاّ بعد دلالته على تنزيل المؤدّى، فإنّ الملازمة [١] إنّما تكون بين تنزيل القطع به (٥٣) منزلة القطع بالموضوع الحقيقي، و تنزيل المؤدّى منزلة الواقع، كما لا يخفى، فتأمّل جيّدا، فإنه لا يخلو عن دقّة.
(٥١) قوله قدّس سرّه: (و فيما لم يكن دليل على تنزيلهما). إلى آخره.
أي إذا لم يكن دليلهما دالا على تنزيل كلا الجزءين بالمطابقة، للزوم الاستحالة، و لم يكن دليل مستقلّ عرضيّ حسب الفرض، لم يصحّ كونه دليلا على تنزيل الجزء الآخر بالملازمة أيضا.
(٥٢) قوله قدّس سرّه: (أصلا).
و لا يخفى أنّ حسن التعبير يقتضي تبديله بقوله: «بالملازمة أيضا».
(٥٣) قوله قدّس سرّه: (بين تنزيل القطع به). إلى آخره.
أي: بالموضوع التعبّدي. هذا حاصل مرامه.
أقول: يرد عليه: أوّلا: منع التوقّف الثاني بالبيان الّذي ذكره، إذ ليس الدلالة الالتزاميّة موقوفة على حصول موضوعه خارجا، و هذه القضايا أخذت بنحو القضيّة الحقيقيّة.
نعم هل تتوقّف على الدلالة الأولى بلا واسطة، حسب توقّف كلّ التزاميّ على مطابقيّ؟ فافهم.
[١] حذف المحقّق الخراسانيّ عبارة أثبتت في بعض النسخ، و هي: (.. إنّما تدّعى بين القطع بالموضوعي التنزيلي و القطع بالموضوعي الحقيقي، و بدون تحقّق الموضوع التنزيلي التعبّدي أوّلا بدليل الأمارة لا قطع بالموضوع التنزيلي، كي يدّعى الملازمة بين تنزيل)..